تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يؤدي ذلك قال وسألته عن قول سعيد بن المسيب السن إذا أصيبت فاسودت فالعقل فيه تام، أتأخذ به؟ قال نعم به آخذ قلت لم؟ قال لأن منفعتها سوداء وبيضاء واحدة قال ابن مزين، وأخبرني يحيى بن يحيى عن ابن نافع مثله.

(مسألة) :

فإن تغير لونها إلى حمرة أو خضرة أو اصفرار قال أشهب في الموازية الخضرة أقرب إلى السواد من الحمرة ثم الصفرة فله من قدر ما ذهب من بياضها إلى ما بقي منه إلى الاسوداد ونحوه قال ابن القاسم في العتبية وذلك أنه ذهب بعض ما يجب به الدية فوجب من الدية بقدره.

(مسألة) :

ولو ضربت فتحركت فإن كان تحركا شديدا قال أشهب ينتظر بها سنة فإن اشتد اضطرابها بعد السنة فهي كالمعلقة، ثم عقلها، وإن كان اضطرابا خفيفا عقل لها بقدره.

(فرع)

إذا طرحت السن من شجها ففيها الدية كاملة، وكذلك إن كسرت من أصل شجة استمرت فيها لا محط لما بقي من السن من موضع شجها شيء كهيئة الذكر بعد الحشفة قاله أشهب في الموازية.

العمل في عقل الأسنان

(ص) : (مالك عن داود بن الحصين عن أبي غطفان بن

طريف المري أنه أخبره أن مروان بن الحكم بعثه إلى عبد الله بن عباس يسأله ماذا في الضرس فقال عبد الله بن عباس فيه خمس من الإبل قال فردني مروان إلى عبد الله بن عباس فقال أتجعل مقدم الفم مثل الأضراس فقال عبد الله بن عباس لو لم تعتبر ذلك إلا بالأصابع عقلها سواء مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يسوي بين الأسنان في العقل، ولا يفضل بعضها على بعض قال مالك والأمر عندنا أن مقدم الفم والأنياب والأضراس عقلها سواء، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «في السن خمس من الإبل» والضرس سن من الأسنان لا يفضل بعضها على بعض) .

(ش) : قول ابن عباس لرسول مروان في الضرس خمس من الإبل على ما تقدم مما

يقتضيه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - «في السن خمس من الإبل» ، وذلك عام؛ لأن اسم السن واقع على الأضراس وغيرها، وإنما خص بعضها باسم يخصها فمقدم الفم يقال له الثنايا.

(فصل) :

وقول ابن مروان أتجعل مقدم الفم مثل الأضراس بين أن الأضراس عنده ما داخل الفم، وأنه اعتقد المخالفة بينهما لاختلاف منافعهما، وارتاب في ذلك فحقق ابن عباس قوله وتبين وجه الصواب في صحته، وقال لو لم يعتبر ذلك إلا بالأصابع عقلها سواء، وقد روى من غير هذا الوجه أنه قال عقلها واحد، وإن اختلفت منافعها وابن عباس من أهل اللسان والتقدم في الفصاحة، ولا خلاف بين الأئمة أن الاحتجاج بقوله فيما يعود إلى اللغة لازم فثبت بذلك أن معنى الاعتبار القياس، والله أعلم.

ما جاء في دية جراح العبد

(ص) : (مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب

وسليمان بن يسار كانا يقولان في موضحة العبد نصف عشر ثمنه)

(ش) : قولهما في موضحة العبد نصف عشر ثمنه يريد أن نصف عشر قيمته، وجعلت

هذه الشجاج التي هي الموضحة والمنقلة والجائفة والمأمومة مقدرة من قيمة العبد بحسب قدرها من دية الحر قال ابن مزين سألت عيسى عن ذلك لم يجعل في يده ورجله، وهو نصف قيمته، وفي غير ذلك من جراحات جسده مثل السن، وما أشبهها مما جاء فيه للحر عقل مسمى كما جاء في الأربعة الأشياء التي أجروها من العبد في قيمته مجراها من الحر في ديته فقال إن الموضحة والمنقلة والجائفة قد تبرأ، وتعود

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٧ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٧ · ص ٩٤