تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيطان» ) .

(ش) : أمره - صلى الله عليه وسلم - من تزوج امرأة أو اشترى جارية أن يأخذ

بناصيتها وهو مقدم شعر الرأس ويدعو بالبركة وأمره الذي اشترى البعير أن يأخذ بذروة سنامه وهي أعلاه ويستعيذ بالله من الشيطان يحتمل أن يكون خص الإبل بذلك لما روي أنها خلقت من الجن فاستعاذ بالله من سوء ما خلقت منه مخافة أن يكون في الإبل شيء من أخلاق من خلقت منه وقد قيل إن معنى ما روي أنها خلقت من الجن أن فيها من النفار والحدة والأذى والصول إذا هاجت ما شبهت من أجله بالجن فعلى هذا أيضا يحتمل أن يؤمر أن يستعيذ بالله من الشيطان الذي شبه به ما اشتراه بشره وأذاه وربما سببت له أسباب الشر وحمله على النفاق والأذى والترويع والهيجان وغير ذلك والله أعلم.

(ص) : (مالك عن أبي الزبير المكي أن رجلا خطب إلى رجل أخته فذكر أنها قد

كانت أحدثت فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فضربه أو كاد يضربه ثم قال مالك وللخبر) .

(ش) : إخبار الرجل عن أخته إذا خطبت إليه أنها أحدثت يريد أنه قد أصابها

ما يوجب عليها حد الزنى.

وروي نحوه في المزنية عن عيسى بن دينار فأنكر ذلك عليه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ولعلها قد كانت أقلعت وتابت ومن عاد إلى مثل هذه الحال لا يحل ذكره بسوء فإن الله تعالى يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ولا يلزم الولي أن يخبر من حال وليته إلا بما يلزم في ردها وهي العيوب الأربعة: الجنون والجذام والبرص وداء الفرج وأما غيره من العيوب فلا يلزمه ذلك وبالله التوفيق.

(ص) : (مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن القاسم بن محمد وعروة بن

الزبير كانا يقولان في الرجل يكون عنده أربع نسوة يطلق إحداهن ألبتة أنه يتزوج إن شاء ولا ينتظر أن تنقضي عدتها مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير أفتيا الوليد بن عبد الملك عام قدم المدينة بذلك غير أن القاسم بن محمد قال طلقها في مجالس شتى) .

(ش) : وهذا كما قال لأن المطلق زوجته لا يخلو أن يكون طلاقه بائنا أو

رجعيا فإن كان بائنا فهو على ما قال يجوز له أن يتزوج أختها أو عمتها أو خالتها وليس عليه أن ينتظر انقضاء عدتها وبهذا قال الشافعي.

وقال أبو حنيفة لا يتزوج رابعة غيرها ولا أختها حتى تنقضي عدتها والدليل على ما نقوله أن الطلاق الثلاث معنى يقع به البينونة ويمنع الرجعة فوجب أن يفسخ نكاح الأخت كانقضاء العدة.

(مسألة) :

وإن كانت المطلقة رجعية فلا خلاف أنه لا يجوز أن يتزوج أختها ولا عمتها ولا خالتها ولا رابعة غيرها وهو متفق عليه من أقوال العلماء لأن أحكام الزوجية باقية بينهما وقول القاسم بن محمد له طلقها في مجالس شتى بمعنى أنه لا يجوز له أن يوقع ألبتة في مجلس واحد ولا طلقتين لا تتخللهما رجعة ولا نكاح على ما يأتي ذكره بعد هذا ولم يحتج عروة إلى ذكر هذا لأنه لا تأثير له في جواز عقد نكاح غيرها وإنما له تأثير في حظر إيقاعها على غير الوجه الذي تقدم.

(ص) : (مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال ثلاث ليس فيهن

لعب: النكاح والطلاق والعتق) .

(ش) : قوله - رضي الله عنه - ثلاث ليس فيهن لعب النكاح والطلاق والعتق

يريد أنه لا يثبت فيهن حكم اللاعب ولا يعذر اللاعب فيهن بلعبه بل يحمل على مثل ما يحمل عليه الجاد من اللزوم.

وقد روى ابن المواز عن مالك في الرجل يقول للرجل وهو يلعب زوج ابنتك من ابني، وأنا أمهرها كذا فقال الآخر على لعب وضحك أتريد ذلك قال نعم قد زوجته فذلك نكاح لازم فهذا المشهور من المذهب وروى في العتبية أبو زيد عن ابن القاسم في رجل أبصر رجلا فقيل له تنظر إليه ولقد بلغنا أنه ختنك فقال أشهدكم أني زوجته ابنتي بما شاء فقام الرجل يطلب زوجته بأثر ذلك أو بعد يومين فقال الأب كنت لاعبا قال ابن القاسم يحلف

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٣ · ص ٣٥٢