تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي أدركنا علماءنا يصفونه أن يؤتى العائن بقدح فيه ماء فيمسك مرتفعا من الأرض فيدخل فيه كفه فيمضمض، ثم يمجه في القدح، ثم يغسل وجهه في القدح صبة واحدة، ثم يدخل يده اليسرى فيصب بها على كفه اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب بها على ظهر كفه اليسرى صبة واحدة، ثم يدخل يده اليسرى فيصب بها على مرفقه الأيمن، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأيسر، ثم يدخل يده اليسرى فيصب بها على قدمه اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب بها على قدمه الأيسر، ثم يدخل يده اليسرى فيصب بها على ركبته اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب بها على ركبته اليسرى كل ذلك في قدح، ثم يدخل داخلة إزاره في القدح ولا يوضع القدح في الأرض فيصب على رأس المعين من خلفه صبة واحدة وقيل يغتفل ويصب عليه، ثم يكفأ القدح على ظهر الأرض وراءه وأما داخلة إزاره فهو الطرف المتدلي الذي يفضي من مئزره إلى جلده كأنه إنما يمر بالطرف الأيمن على الأيسر حتى يشده بذلك الطرف المتدلي الذي يكون من داخل قال يحيى بن يحيى عن ابن نافع: لا يغسل موضع الحجزة من داخل الإزار وإنما يغسل الطرف المتدلي.

(فصل) :

وقوله فراح سهل مع الناس كأن لم يكن به بأس يريد أنه بريء مما أصابته عين عامر بن ربيعة حين امتثل في أمره ما أمره به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اغتسال عامر له واغتسال سهل بن حنيف بذلك الماء، والله أعلم وليس في هذا الحديث ما يدل على أن سهلا دخل ماء للغسل ولعله إنما كان يغتسل بما يغترفه بيديه ويصبه عليه ولا فيه ما يدل على أنه اغتسل بغير إزار؛ لأن حسن جلده يظهر بكشف معظم جسده مع بقاء إزاره عليه، والله أعلم.

قال القاضي أبو الوليد - رضي الله عنه - ودخول الماء بغير مئزر حيث لا يكون أحد ينظر إليه مباح عند العلماء إلا ما روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه منع من ذلك قال؛ لأن للماء سكانا واحتج النسائي في جواز ذلك في حديث موسى - عليه السلام - حين اغتسل بغير مئزر فجرى الحجر بثيابه وأتبعه موسى - عليه السلام - حتى رأته بنو إسرائيل فقالوا ما بموسى من بأس وهذا قول من قال: شريعة من قبلنا شريعة لنا ما لم يطرأ نسخ، والله أعلم وأحكم.

الرقية من العين

(ص) : (مالك عن حميد بن قيس المكي أنه قال: «دخل علي

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بابني جعفر بن أبي طالب فقال: لحاضنتهما مالي أراهما ضارعين فقالت حاضنتهما: يا رسول الله إنه تسرع إليهما العين ولم يمنعنا أن نسترقي لهما إلا أنا لا ندري ما يوافقك من ذلك فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: استرقوا لهما فإنه لو سبق شيء القدر لسبقته العين» مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن عروة بن الزبير حدثه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل بيت أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي البيت صبي يبكي فذكروا له أن به العين قال عروة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا تسترقون له من العين» ) .

(ش) : قوله - صلى الله عليه وسلم - في ابني جعفر مالي أراهما ضارعين قال

عيسى بن دينار ومحمد بن عيسى الأعشى معناه ناحلين نحلت أجسامهما فقالت حاضنتهما ولعله يريد أمهما وهي أسماء بنت عميس كانت تحت جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - فولدت له عبد الله ومحمدا وعونا، ثم خلف عليها أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - فولدت له محمدا، ثم خلف عليها علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فولدت له يحيى

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٧ · ص ٢٥٧