تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الأذن يجزئ.

(مسألة) :

والبكم يمنع الإجزاء قال ابن القاسم في المبسوط لا يجزئ الأخرس في شيء من الكفارات وذلك خلاف للشافعي قال القاضي أبو محمد وإن كان معه صمم فهو أبين لأن فقد الكلام يجري مجرى فقد البصر واليد والرجل لأنه يضر بعمله وينقص تصرفه ويضعف فهمه وإفهامه.

(مسألة) :

ولا يجوز الذي ذهب جل أسنانه فإن ذهب أقلها فإنه يجزئ قال ابن القاسم في الواضحة وتأخرت مسائل من هذا الباب إلى الظهار وإلى العتق وبالله التوفيق.

(مسألة) :

ومن ابتاع أمة فأعتقها عن واجب ثم ظهر بها حمل فلا تجزئ قاله في العتبية وله أن يرجع بقيمة العيب قال مطرف وابن الماجشون ولا يجزئ عتق العبد الآبق إلا أن يوجد بعد العتق سليما ويعلم أنه كان يوم عتقه صحيحا فأما إن كان يومئذ عليلا ثم صح أو صحيحا ثم اعتل لم يجزه حتى يكون صحيحا في الحالين قال أصبغ وروي أكثره عن ابن القاسم ومعنى ذلك كان يكون المرض مما يمنع الإجزاء وأما إن كان مريضا لا يمنع الإجزاء فإنه يجزئ وفي هذا إشارة إلى أنه لا يجزئ عتق المريض.

(فصل) :

وقوله ﴿فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام﴾ [البقرة: 196] يريد من لم يجد شيئا مما ذكر فوق هذا فإنه ينتقل إلى الصيام ولا يجزئه الصوم مع وجود رقبة أو كسوة أو إطعام.

وقد روى ابن المواز عن مالك لا يصوم الحانث حتى لا يجد إلا قوته ويكون في بلد لا يعطف عليه فيه وروى ابن مزين عن ابن القاسم إن كان له فضل عن قوت يومه أطعم إلا أن يخاف الجوع وهو في بلد لا يعطف فيه عليه ويعتبر في ذلك أن يجد فضلا عن قوت يومه الذي ذكر ما يعتق فيه رقبة كاملة أو يكسو الكسوة التي تجزئه أقل ما يجزئ من إطعامهم فإن قصر ما عنده عن ذلك فليس بواجد ويجزئه الصيام ووجه ذلك أن وجود ذلك معتبر بوجود العين التي يخرجها وذلك لا يصح عدمه والثاني أن يجد في ملكه قيمتها مما يلزمه إخراجه فيها وكل ما كان عنده من عين أو عرض يتصرف في ذلك.

(مسألة) :

والاعتبار في ذلك بحال التكفير دون حال اليمين وحال الحنث وإن كان حين اليمين معسرا ثم أيسر قبل أن يشرع في التكفير لم يجزه الصيام لأنه الآن واجد للعتق أو الإطعام فإن تلبس بالصوم ثم أيسر أجزأه أن يتمادى على صومه لأنه قد تلبس بالصوم.

(مسألة) :

فإن كان موسرا يوم الحنث فترك التكفير حتى أعسر فصام ثم أيسر فقد روى ابن المواز عن ابن القاسم أنه يعتق قال ولم أسمعه من مالك والمشهور عن مالك أنه يجزئه وجه القول الأول عندي الاستحباب والمشهور من قول مالك وأصحابه الاعتبار بحالة التكفير كمن يتمكن من الصلاة في أول الوقت فلم يؤدها حتى مرض فلم يقدر على القيام أنه يجزئه أن يصلي جالسا ولا قضاء عليه وإن أطاق بعد ذلك القيام.

(مسألة) :

وإذا أذن السيد لعبده أن يكفر بالإطعام فصام فهل يجزئه قال ابن حبيب لا يجزئه لأنه بالإذن خرج عن أن يكون من أهل الصيام وفي المدونة أنه يجزئه وضعف إذن السيد في ذلك.

(ص) : (مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أنه قال أدركت الناس وهم

إذا أعطوا في كفارة اليمين أعطوا مدا من حنطة بالمد الأصغر ورأوا ذلك مجزيا عنهم) .

(ش) : قوله أدركت الناس يحتمل أن يريد بالمدينة لأنها داره وبها كان

علماء الصحابة الذين أدركهم وأشار إليهم بقوله أدركت الناس يعطون في كفارة اليمين بالمد الأصغر يريد مد النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه أصغر من مد هشام وإنما عندهم بالحجاز مدان مد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أصغرهما ومد هشام وهو أكبرهما وقد اختلف أصحابنا في مقداره بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحيح أنه مدان وسيأتي ذكره في الظهار إن شاء الله تعالى والإطعام في كفارة اليمين مد بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا في المدينة لضيق أقوات أهلها واختار أشهب بمصر مدا وثلثا واختار

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٣ · ص ٢٥٦