تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجال فإنها لا تسقط عن النساء إلى غير بدل كسائر الفروض.

(فرع)

وإذا صلاها من تخلف عن الجماعة هل يصليها في جماعة قال مالك في المدونة فيمن يخرج إليها من النساء لا يجمع بهن أحد وإن صلين صلين أفذاذا.

وقال ابن حبيب لا بأس أن يجمع الرجل صلاة العيد إذا تخلف عنها مع أهله أو مع نفر يكونون عنده أو في مسجدهم، وجه قول مالك أن هذه صلاة عيد فلا يجمعها من فاتته كصلاة الجمعة ووجه قول ابن حبيب أن هذه صلاة مسنونة يلحقها التغيير فجاز أن تجمع مع غير الإمام وإن جمع فيها الإمام كصلاة الكسوف (مسألة) وفي أي المواضع يلزم روى ابن نافع وأشهب أن صلاتها ليست إلا على من عليه صلاة الجمعة وروى ابن القاسم عن مالك أنها تلزم القرية فيها عشرون رجلا والنزول إليها من ثلاث أميال كالجمعة.

(مسألة) :

وقوله إن صلى في المصلى أو في بيته لم أر بذلك بأسا يريد أنه لا يمنع من ذلك حين فاتته لأنه ليس في صلاته وحده بعد الإمام افتيات عليه ولا إظهار لمخالفته ولذلك جوز لمن فاتته صلاة الجماعة في مسجد له إمام راتب أن يصليها في المسجد وحده أو في بيته ومنعاه من أن يصليها فيه بجماعة أخرى.

ترك الصلاة قبل العيدين وبعدهما

(ص) : (مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر

لم يكن يصلي يوم الفطر قبل الصلاة ولا بعدها) .

(ش) : صلاة العيد تقام في موضعين:

أحدهما: الموضع المختص بها، والآخر الجامع فأما الموضع المختص بها فاختلف الفقهاء في التنفل فيه قبل الصلاة وبعدها فذهب مالك إلى أنه لا يتنفل فيه قبلها ولا بعدها.

وقال أبو حنيفة والثوري ينتفل بعدها ولا ينتفل قبلها.

وقال الشافعي ينتفل قبلها وبعدها والدليل على صحة ما ذهب إليه مالك ما روي عن ابن عباس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها» ودليلنا من جهة المعنى أن هذه صلاة لحقها التغيير سن لها البروز فلم تسن الصلاة قبلها في مصلاها كصلاة الجنازة.

(مسألة) :

فإن صليت في الجامع فهل يصلي قبلها وبعدها فيه أولا قول ابن القاسم عن مالك إجازة ذلك وروى عنه ابن وهب وأشهب منعه قبلها وإباحته بعدها.

وقال ابن حبيب أحب أن تكون صلاة العيد حظه من النافلة ذلك اليوم إلى صلاة الظهر، والصواب جواز النافلة بعد الخروج من المسجد أو بعد طول المكث فيه وإنما استحب تأخير التنفل لأنها صلاة عيد كصلاة الجمعة.

(ص) : (مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب كان يغدو إلى المصلى بعد أن يصلي

الصبح قبل طلوع الشمس) .

(ش) : تأخير غدوه إلى المصلى حين يصلي الصبح لأن من سنة الصبح أن يصلي في

المسجد جماعة فيجب أن يكون الغدو إلى صلاة العيد بعد ذلك فأما الغدو قبل طلوع الشمس فلمن أراد التبكير وروى علي بن زياد عن مالك ومن غدا إليها قبل طلوع الشمس فلا بأس به وهذا هو المستحب عند الشافعي وذلك أن الركوع ليس بمسنون قبل الجلوس بالمصلى فيكون ممنوعا منه إلى طلوع الشمس وتقدم جلوسه لانتظار الصلاة عمل بر، وروى ابن حبيب عن مالك أنه قال والخروج إليها بعد طلوع الشمس عمل الفقهاء عندنا وهو الأمر المستحب لمن صلى الصبح أن لا ينصرف من موضعه ويقبل على الذكر إلى طلوع الشمس أو قرب ذلك وهذا كله حكم المأموم فأما الإمام فيأتي بيان حكمه إن شاء الله تعالى.

(مسألة) :

وإن غدا الغادي إلى صلاة العيد قبل طلوع الشمس فلا يكبر في طريقه ولا جلوسه حتى تطلع الشمس وإن غدا بعد طلوع الشمس فليكبر في طريقه إلى المصلى وإذا جلس حتى يخرج الإمام وروى ذلك ابن القاسم وعلي بن زياد عن

المنتقى شرح موطأ · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ١ · ص ٣٢٠