تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

### $ (ص) : (قال مالك والأمر عندنا في العبد يسرق من متاع سيده أنه وإن كان ليس من خدمه ولا ممن يؤمن على بيته، ثم دخل سرا فسرق من متاع سيده ما يجب فيه القطع أنه قطع عليه، وكذلك الأمة إذا سرقت من متاع سيدها لا قطع عليها.

قال مالك والأمر عندنا في عبد الرجل يسرق من متاع سيده إن كان ليس من خدمه ولا ممن يؤمن على بيته، ثم دخل سرا فسرق من متاع سيده ما يجب فيه القطع فلا قطع عليه، وقال مالك في العبد لا يكون من خدمه ولا ممن يأمن على بيته فدخل سرا فسرق من متاع امرأة سيده ما يجب فيه القطع أنه تقطع يده.

قال وكذلك أمة المرأة إذا كانت ليست بخادم لها ولا لزوجها ولا ممن تأمن على بيتها، ثم دخلت سرا فسرقت من متاع سيدتها ما يجب فيه القطع فلا قطع عليها، قال وكذلك أمة المرأة التي لا تكون من خدمها ولا ممن تؤمن على بيتها فدخلت سرا فسرقت من متاع زوج سيدتها ما يجب فيه القطع أنها تقطع يدها.

قال مالك وكذلك الرجل يسرق من متاع امرأته أو المرأة تسرق من متاع زوجها ما يجب فيه القطع إن كان الذي سرق كل واحد منهما من متاع صاحبه في بيت سوى البيت الذي يغلقان عليهما، وكان في حرز سوى البيت الذي يسكنانه فإن من سرق منهما من متاع صاحبه ما يجب فيه القطع فعليه القطع فيه) .

(ش) : وهذا على ما قال، وأصل ذلك أن العبيد والإماء يقطعون في السرقة

مسلمين كانوا أو كافرين ملكهم مسلم أو كافر إذا سرقوا من مال أجنبي، ومن سرق منهم من متاع سيده فلا قطع عليه، وإن لم يكن من خدمه ولا ممن يأمنه على بيته وإن سرق عبدك وديعة عندك لأجنبي ففي الموازية لا قطع عليه، ووجه ذلك أنه سرق من غير حرز عنه.

وقال ربيعة إذا سرق عبدك من مال لك فيه شرك من موضع محجور عليه قطع وروى ابن وهب عن مالك إن سرق أكثر من نصيب سيده يريد بثلاثة دراهم قطع قال محمد وهذا إذا كان شريك سيده أحرزه عن سيده فإن لم يكن أحرزه عن سيده فلا قطع عليه كما لو سرق وديعة عند سيده قد أحرزت عن العبد، وإطلاق رواية ابن وهب عن مالك يقتضي قطع العبد في سرقة وديعة عند سيده أحرزت عنه، وهو الظاهر من قول ربيعة وهو عندي قول محتمل؛ لأنه قد اجتمع فيه أنه مال لغير سيده، وقد أحرز عنه ولم يؤذن له في الدخول إليه.

وقد روى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية فيمن جمع شيئا من الزكاة ليقسمه بين المسلمين فأدخله بيته، وأغلق عليه فسرق منه عبده فإنه يقطع، قال: وبلغني ذلك عن مالك في البيت ما لم يأتمنه مولاه على دخوله، ولو كان يأتمنه على دخوله وفتحه لم يقطع.

(فرع)

إذا ثبت أن العبد يقطع في مال مشترك بين سيده وأجنبي فقد قال محمد اختلف قول مالك في هذا الأصل فروى ابن وهب عن مالك أن من سرق أكثر من نصيب سيده يريد بثلاثة دراهم قطع قال محمد، واختلف قول مالك في هذا الأصل، وأحب إلي إن سرق ما قيمته ستة دراهم وجه القول الأول أن ما سرق من المال المشترك فإنه يسقط عنه فيه القطع ما بينه وبين حصة سيده؛ لأنه بذلك سارق لمال سيده، فإذا سرق أكثر من ذلك بثلاثة دراهم فقد سرق نصابا لأجنبي، ووجه القول الثاني أن المال مشترك وحق سيده منه غير متعين، فيحمل على قدر اشتراكهما في المال فإذا سرق ما في حصة الأجنبي منه أقل من ثلاثة دراهم فلا قطع عليه؛ لأنه لم يسرق من مال الأجنبي وإذا كان ما في حصة الأجنبي منه ثلاثة دراهم قطع؛ لأنه سرق من مال الأجنبي نصابا ولا يحمل ما سرقه على أن جميعه حصة السيد؛ لأنه ليس يتميز وكونه مشاعا يقتضي أنه سرق مالا لسيده وللأجنبي فيعتبر من ذلك بحصة

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٧ · ص ١٨٠