تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فصل) ولا يخلو التصحيح من سبع علل ثلاثة في السهام وأربعة في الأعداد

فالتي في السهام أن تكون سهام كل فريق منقسمة عليهم فلا يحتاج إلى ضرب، أو لا تنقسم عليهم ولا توافقهم فتضرب عددهم في المسألة وعولها إن كانت عائلة، والثانية أن لا تنقسم وتوافقهم فتضرب وفق عددهم في المسألة وعولها، وأما في الأعداد فأن تكون الأعداد متساوية فيجزئ أحدها عن باقيها، أو يكون أحد العددين داخلا في الآخر وجزءا منه فيجزئ الأكثر عن الأقل، أو تكون الأعداد مختلفة لا يوافق بعضها بعضا فتضرب بعضها في بعض، ثم ما اجتمع في أصل المسألة، أو تكون الأعداد مختلفة ويوافق بعضها بعضا فإنك توقف أحد الأعداد، ثم ترد الأعداد الأخر إلى الجزء الموافق لها، ثم تضرب الراجع بالموافقة بعضه في بعض، ثم ما اجتمع في جميع العدد الموقوف فما اجتمع ضربته في أصل المسألة وعولها فما اجتمع صحت منه المسألة وهذه طريقة البصريين في التصحيح وللكوفيين طريقة أخرى سنذكرها بعد هذا إن شاء الله تعالى لعلها أن تكون أقرب تناولا عند بعض من ينظر في ذلك وبالله التوفيق.

فصل في معرفة الموافقة بالأجزاء

وذلك أنك تنقص أقل العددين من أكثرهما فإن فني به فإنه يوافق بباقي أقل العددين من الآحاد فإن بقي من العدد الكثير أقل من العدد القليل ما نقص ذلك من العدد القليل فإن فني توافقا بأخذ العدد الذي يفنى به وهكذا أبدا لا تزال تنقص ما بقي من كل عدد مما يبقى من الآخر حتى يفنى أحدهما بالآخر فإن فني بواحد فليست بينهما موافقة فإن فني باثنين فالموافقة بينهما بالنصف وإن فني بثلاثة فالموافقة بينهما بالثلث فإن فني بأربعة فالموافقة بينهما بربع فإن فني بأحد عشر فالموافقة بينهما بأجزاء أحد عشر، وكذلك سائر الأعداد ومثال ذلك إذا قيل بما توافق ثمانية اثنين وثلاثين فتنقص من اثنين وثلاثين أربع مرات فإنها تفنى فيعلم أنها توافقها بالأثمان وإذا قيل لك بما يوافق واحد وعشرون تسعة وأربعين فأنقص أحدا وعشرين مرتين من التسعة والأربعين يبقى سبعة فأنقص السبعة من الأحد والعشرين تفنيها فاعلم أنهما يتفقان بالأسباع فإن قيل بما توافق مائة وعشرون مائة وخمسة وستين فأنقص مائة وعشرين من مائة وخمسة وستين يبقى خمسة وأربعون أنقصها من المائة وعشرين مرتين تبقى ثلاثون، ثم أنقص الثلاثين من الخمسة والأربعين مرة تبقى خمسة عشر أنقصها من الثلاثين مرتين تفنيها فتعلم أنهما متفقان بأجزاء خمسة عشر والله أعلم وأحكم.

فصل في الوصايا

إذا أوصى الميت بثلثه فأردت قسمة تركته فإنك تنظر إلى التي تنقسم عليه مثل نصفه وإن أوصى بالربع زدت عليه مثل ثلثه وإن أوصى بالخمس زدت عليه مثل ربعه وإن أوصى بالسدس زدت عليه مثل خمسه وإن أوصى بالسبع زدت عليه مثل سدسه وإن أوصى بالثمن زدت عليه مثل سبعه وإن أوصى بالتسع زدت عليه مثل ثمنه وإن أوصى بالعشر زدت عليه مثل تسعه، وذلك مثل امرأة توفيت وتركت زوجا وأما وأختين لأب المسألة من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس بسهم وللأختين للأب الثلثان بأربعة أسهم تعول إلى ثمانية فإن أوصيت بالثلث زدت على الثمانية نصفها وذلك أربعة فتكون اثني عشر ومنها تصح المسألة في الوصية فإن لم يكن ما ذكرت ضربت الفريضة في عدد يخرج منه جزء الوصية إن كانت بالثلث ضربتها في ثلاث وإن كانت بالربع ضربتها في أربعة.

(مسألة) :

ولو أوصى بوصيتين ولم يكن أصل الفريضة له يزاد عليه أجزاء الوصايا فاضرب أجزاء الوصايا

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٦ · ص ٢٤٨