تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفعل ذلك في صدقة ولا غيرها قال أشهب وغيره عن مالك إنما يبدأ على الوصايا العتق بعينه كان في ملك أو غير ملك وما لم يكن بعينه فلا تبدئة له قال أشهب؛ لأنها تبدئة بمال.

وقال ابن أبي حازم لا يبدأ إلا ما كان في ملكه، وجه القول الأول أن الرقبة المسماة للشراء، أو العتق قد اختص العتق بها كالتي في ملكه، ووجه القول الثاني أنها رقبة لا تختص بملكه كالتي لم تعين.

(فرع)

فإذا قلنا بتقديمها على الوصايا فإن اجتمعا ففي الموازية عن مالك وأشهب وعبد الملك قدمت التي في ملكه، وقال ابن القاسم في المجموعة عن مالك يتحاصان واحتج أشهب للقول الأول أن العلماء أجمعوا إلا من شذ أن التي في ملكه تبدأ على الوصايا وأكثرهم لا يبدءون التي في غير ملكه على الوصايا واحتج لذلك عبد الملك أنه يبدأ التي في ملكه فتتم حريته ولعل الآخر لا يتم شراؤه بامتناع، أو غيره وجه رواية ابن القاسم أنهما معينان كما لو كانتا في ملكه.

(فرع)

والرقبة التي في ملكه والمسماة إن دخلهما عول عتق منهما مبلغ الثلث والذي يغير عينها إن دخلها عول اشترى ما يقع لها رقبة فإن لم يبلغ أعين بها فيما يصير حرا كله قاله ابن وهب في المجموعة.

(مسألة) :

وإن أوصى بعتق أحد أعبده ناجزا وبعتق الآخر إلى شهر فقد قال ابن القاسم وأشهب في الموازية يتحاصان فيما قرب من الأجل، ويقدم البتل فيما بعد منه واختلف في تقدير القرب فقال ابن القاسم الشهر قريب وقال أشهب الشهر كثير إلا أن يكون اليوم واليومان.

(مسألة) :

وإن أوصى أن يعتق أحد عبديه إلى أجل وأن يكاتب الآخر ففي المجموعة لابن القاسم يتحاصان، وقال في كتاب ابن المواز يتحاصان إذا كان الأجل سنة،.

وقال عبد الملك يبدأ بالمؤجل قال في الواضحة، وإن كان أجله بعيدا كالسنة والسنتين وفي المجموعة إن كان إلى أجل طويل فإنهما يتحاصان فيعتق من كل واحد منهما بقدر ما أوصى به وتسقط الخدمة والكتابة وهما مبدآن على رقبة غير معينة كان ذلك في كلمة واحدة، أو فور بعد فور قال عبد الملك في المجموعة ولا يدخل المكاتب في شيء من خدمة المؤجل قال ابن عبدوس احتج بشيء فظن أن معناه أننا لو أدخلناه فيها لكان تبدئة منا للمكاتب وجه قول ابن القاسم أن كل واحد منهما انعقد فيه عقد يفضي إلى العتق واقترن به أجل وللمكاتب مزية فإنه قد سقطت نفقته عن السيد وامتنع انتزاع ماله فأقل ما يقتضي ذلك أن لا يقدم عليه العتق المؤجل، واحتج ابن المواز للقول الآخر أنه عتق بتل ولا يخاف عليه عجزه.

(مسألة) :

ومن أوصى بعتق مكاتبه وبعتق عبده تحاصا رواه في الموازية أشهب عن مالك، ووجه ذلك أن هاتين وصيتان بعتق في معين قال ابن القاسم عن مالك، ولو أوصى بعتق مكاتبه ولمكاتبه عبد آخر لقدم عتق المكاتب.

(مسألة) :

ومن أوصى أن يباع عبده للعتق فقد قال ابن القاسم وأشهب عن مالك أنه يوضع من ثمنه ثلثه ويقدم على الوصايا.

(مسألة) :

قال أبو محمد عبد الحق ثم النذر مثل قوله لله علي أن أطعم ستين مسكينا على ما يذكر عن أبي موسى بن مناس وذهب هو وبعض شيوخ بلده إلى قول أبي موسى فيمن نذر في مرضه، وقول الشيخ أبي محمد فيمن نذر في صحته ثم قال بعد النذر الوصية بعتق عبد معين وبمال وبالحج.

(مسألة) :

وإذا أوصى بالحج وبعتق رقبة معينة ففي الموازية يبدأ بالعتق، وإن كان تطوعا والموصى صرورة.

وقاله أشهب ورواه عن مالك وقاله ابن كنانة وابن القاسم وروياه عن مالك وانفرد ابن وهب فقال يقدم الحج للصرورة على الرقبة المعينة.

(مسألة) :

وإذا كانت الرقبة غير معينة فقد قال ابن القاسم في كتابه يقدم على الصرورة، وإن كان العتق غير معين وروى ابن المواز عن ابن القاسم كل شيء من الوصايا مبدأ على الصرورة.

وقال أشهب يقدم الحج الصرورة على غير المعين وقاله ابن وهب في الواضحة وقول ابن القاسم الذي وافق فيه أصحابه أن يحاصص

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٦ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٦ · ص ١٧١