تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن المواز قول ابن القاسم استحسان.

وقد قال مالك لا يدخل ولد الولد إلا في الفضل وشأن الإحباس إيثار الأقرب، وكذلك مرجعها، وإنما قال ابن القاسم يعطى الأب معهم فلئلا ينقطع سبب الأب، وإن كان غنيا، ولو كانت الحاجة في الأب ولم يدخل معهم ولد الولد إلا بعد غنى الأب.

(مسألة) :

وأما إذا قال داري هذه حبس على فلان ثم على ولده، أو على فلان بعده ففي المجموعة عن عبد الملك فيمن تصدق على ولده الذين هم أحياء ثم على أعقابهم فهو على قوله فإذا انقرضوا فعلى أعقابهم، ولو قال: وأعقابهم دخل العقب مع الأعلى، ووجه ذلك أن ثم في العطف للترتيب فيقتضي ذلك أن يبدأ الأولون ولا يكون لمن بعدهم شيء إلا بعد انقراضهم، وأما الواو فهي للجمع فاقتضت التشريك والله أعلم.

الباب الرابع في معنى العقب والبنين والولد والورثة

قال مالك رواية ابن القاسم عنه في المجموعة أن العقب الولد ذكرا كان أو أنثى وليس ولد البنات عقبا ذكرا كان، أو أنثى وقاله عبد الملك قال ابن حبيب عن ابن الماجشون ويجمع ذلك أن كل ذكر، أو أنثى أدلت به أنثى فليس بعقب، وقاله ابن شهاب قال القاضي أبو الوليد - رضي الله عنه - وأصل ذلك عندي أن عقب الرجل من انتسب إليه وولد البنات لا ينسبون إليه، ولذلك لا يقال لعبد الله بن عباس الهاشمي عبد الله بن الحارث الهلالي، وإن كانت أمه لبابة بنت الحارث الهلالية، ومن كان أبوه من العرب وأمه من الروم لا يقال له الرومي ولا ينتسب إلى الروم.

(مسألة) :

فأما الولد فإنه اسم يتناول الولد وولد الولد الذكور ذكورهم والإناث إناثهم، وقد قال مالك في المجموعة من حبس على ولده وولد ولده لم يدخل فيه ولد البنات؛ لأنه من قوم آخرين لم يدخلوا في المواريث قال عبد الملك وابن كنانة فلذلك لا يدخلون في صدقة الجد في أمهم بهذا الاسم قال عبد الملك والصدقة على الولد والعقب سواء، واحتج أشهب لذلك بقوله تعالى ﴿فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث﴾ [النساء: 11] ولا خلاف أن ولد الولد كالولد في رد الأم إلى السدس ولا تأثير في ذلك لولد البنات قال أبو عبد الله بن العطار هذا قول مالك وكانت الفتوى عندنا يريد بقرطبة أن ولد البنات يدخلون في ذلك وقضى به محمد بن إسحاق بن السليم وبه يفتي أكثر من كان في زمانه قال، وكذلك الأعقاب يدخل فيه ولد البنات إلا في قوله بني وبني بني وولدي وولد ولدي أبين.

(مسألة) :

وأما البنون فإنه يتناول الولد وولد الولد ذكورهم وإناثهم قال مالك: ومن تصدق على بنيه وبني بنيه فإن بناته وبنات بنيه يدخلون في ذلك وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن حبس على بناته فإن بناته وبنات بنيه يدخلون مع بنات صلبه والذي عليه جماعة أصحابنا أن ولد البنت لا يدخلون في البنين وما روي «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للحسن أن ابني هذا لسيد» فعلى سبيل المجاز والثناء عليه والإخبار بمحاسنه لا على معنى النسبة وإطلاق اللفظ فإذا حبس على نسل فلان قال أبو عبد الله بن العطار أنه كقوله ولد ولده على ما تقدم من خروج ولد البنات من ذلك في قول مالك ودخولهم على ظاهر لفظ المحبس.

(مسألة) :

وأما الذرية فقد قال أبو عبد الله محمد بن العطار لا خلاف في دخول ولد البنات في ذلك لقول الله عز وجل ﴿ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف﴾ [الأنعام: 84] إلى قوله ﴿وزكريا ويحيى وعيسى﴾ [الأنعام: 85] فجعل عيسى من ذرية إبراهيم وإن لم يكن ولد ابن، وإنما هو ولد بنت.

(مسألة) :

وأما الآل فهم الأهل قال ابن القاسم آله وأهله سواء وهم العصبات والأخوات والعمات ولا يدخل في ذلك الخالات ومعنى ذلك عندي العصبة، أو من كان في قعددهن من النساء.

وقد قال مالك في من حبس على رجل وعلى أهله أوسقا مسماة من

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٦ · ص ١٢٤