الأداء.
(مسألة)
وإذا ذكرها بعد فوات القضاء فعليه الدم ولا نعلم في ذلك خلافا ووجهه أنه قد فاته الرمي فعليه الدم.
الباب الثاني في من نسي جمرة كاملة
من نسي جمرة كاملة فذكرها في يومه بعد أن رمى غيرها فإنه يرميها ويعيد ما بعدها ولا شيء عليه وإن ذكرها في وقت القضاء فإنه يرميها ويرمي ما بعدها مما يدرك وقت أدائه وإن ذكرها بعد فوات وقت القضاء فلا رمي عليه وعليه الدم ذلك يتخرج على ما تقدم إن ذكرها في وقت أداء الجمرة المنسية فلا خلاف أن الدم لا يجب عليه وإن ذكرها بعد فوات القضاء فلا خلاف أن الدم عليه وإن ذكرها في وقت قضائها ففي وجوب الدم عليه روايتان على ما نذكره بعد هذا إن شاء الله تعالى.
الباب الثالث في من نسي رمي جمار يوم
من نسي رمي يوم كامل من أيام التشريق فذكره في وقت الأداء فإنه يرميه على رتبته وسنته فإن ذكر ذلك في وقت القضاء رماه على رتبته ثم أعاد رمي ما كان رمى قبله في الأيام وبعده مما أدرك وقت أدائه واختلف قول مالك في وجوب الهدي عليه على حسب ما تقدم.
الباب الرابع في من نسي الجمار كلها
وأما من نسي الجمار كلها في أيام منى فذكر ذلك في آخر أيام التشريق بعد الزوال فإنه يرمي لليوم الأول على سنته ثم يرمي لليوم الثاني على السنة ثم يرمي لليوم الثالث على سنته رواه ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون عن مالك ووجه ذلك ما يلزم من الترتيب في حال الأداء فكذلك في حال القضاء كالصلاة ما لزم فيها من الترتيب في حال الأداء لزم مثله في حال القضاء وسواء ذكر ذلك بعد أن نفر من منى أو قبل ذلك إذا ذكر ذلك قبل أن تغيب الشمس من آخر أيام التشريق.
(مسألة)
فإن ذكر ذلك بعد انقضاء أيام منى بمغيب الشمس من آخرها فقد فاته الرمي ولا سبيل له إليه وهل عليه الدم إن ذكر ذلك في آخر أيام منى ورمى في وقت القضاء اختلف قول مالك فيه فمرة قال: عليه الدم ومرة قال: لا دم عليه.
وقال ابن حبيب إن رمى قبل الصدر فلا دم عليه وإن ذكر بعد النفر فعاد فرمى في وقت القضاء فعليه الدم.
وقال ابن وهب: إن تعمد فعليه الهدي وإن نسي فلا هدي عليه إلا أن يفوته الرمي ووجه قولنا بوجوب الدم عليه ما تقدم من إدخاله النقص على الرمي بتأخيره عن وقت الأداء إلى وقت القضاء ووجه القول بنفي ذلك جملة ما تقدم من أنه قد رمى في وقت الرمي فلم يجب عليه دم كما لو رمى في وقت الأداء ووجه التفريق بين ما قبل النفر وما بعده أن من نفر عن منى فقد نوى اطراح الرمي وجميع مناسك منى إما متعمدا وإما ناسيا معتقدا أنه لا يلزمه شيء منها ومن كان مقيما بمنى لم ينفر بعد فإنه باق على حكم أدائها أو قضائها فلم يكن عليه دم إذا استدرك فعل شيء منها ووجه القول الثاني أن المتعمد آثم بتعمده ترك نسك من المناسك والناسي معذور والقولان المتقدمان لمالك أجرى على طريق النظر والله أعلم.
الباب الخامس في صفة الرمي
أما الرمي فصفته أن يرمي الجمرتين الأوليين من أعلاهما ويرمي جمرة العقبة من أسفلها وقد تقدم ذكر ذلك ولا يرميها مجتمعة بل يرمي كل جمرة متفرقة فإن فعل لم يجزه وعليه أن يرمي بست حصيات ويعتد مما رمى من السبع الأول بحصاة واحدة قاله مالك ووجه ذلك أن الاعتبار بعدد الرمي وبعدد الحصى فإذا أخل بعدد الرمي لم يعتد من الحصى إلا بقدر عدد الرمي.
(مسألة)
ولا يجزئه أن