تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معظم ما يدخر بعد العصر.

(مسألة)

ولا بأس أن يشترط على العامل الزكاة لأنه جزء معلوم قاله مالك في العتبية والموازية.

وقال الشيخ أبو إسحاق، وقد اختلف في اشتراط رب الحائط الزكاة على العامل في حصته فأجيز، وكره وإجازته أحب إلي قال مالك في المدونة والعتبية والموازية، ولا يشترط ذلك على صاحب الحائط.

وقال محمد ذلك جائز، وحكاه أبو القاسم بن الجلاب، وعن المذهب جوازه بلغ الحائط الزكاة أو لم يبلغ.

وقال ابن القاسم في المدونة قال لي مالك يجوز في اشتراطه على العامل، وهذا عندي مثله وجه جواز ذلك في الوجهين ما استدل به في جواز ذلك في اشتراطه على العامل أنه إذا اشترطه على العامل فقد شرط لنفسه خمسة أجزاء، وللعامل أربعة أجزاء، وكذلك إذا اشترطه على صاحب الحائط، والفرق بينهما على قوله يجوز اشتراطه على العامل، ومنع اشتراطه على رب الحائط.

(فرع)

فإن شرطه على العامل، ولم يبلغ ثمر الحائط الزكاة فلرب المال من حصة العامل الزكاة عند الجميع أو نصف عشره.

وقال ابن عبدوس يقتسمان الثمرة على تسعة أجزاء للعامل منها أربعة، ولصاحب الحائط خمسة.

وقال سحنون يقسم الثمرة عشرة أقسام للعامل أربعة، ولصاحب الحائط خمسة ثم يقتسمان الجزء الثاني بينهما بنصفين.

(مسألة)

ولا يجوز لصاحب الحائط أن يشترط على العامل حمل نصيبه إلى منزله ولا خير فيه، ولو كان من القرب على ميل إلا أن يكون شيء ليس عليه مؤنة رواه عيسى عن ابن القاسم، وقاله أصبغ، ووجه ذلك أنه اشترط زيادة على العامل بعد القسمة فلم يجز ذلك كما لو شرط عليه مالا.

(مسألة)

وأما إبار النخل قال ابن حبيب، وغيره هو تذكيرها ففي المدونة قال ابن القاسم التلقيح على العامل، وإن لم يشترط عليه لأن مالكا قال جميع عمل الحائط على العامل، وكذلك الجداد.

(فصل)

وقوله على أن للعامل شطر الثمر أو أقل أو أكثر إذا تراضيا عليه يريد أن المساقاة جائزة على أي جزء اتفقا عليه، وعلى أن يكون للعامل جميع الثمرة لأنه أكثر من النصف، وقد رواه ابن القاسم عن مالك في المدونة، ووجه ذلك بناء على تجويز القراض على جميع الربح للعامل.

(فصل)

وقوله غير أنه لا يشترط على صاحب الأصل ابتداء عمل جديد من بئر يحفرها أو عين يرفع رأسها يريد أن تكون العين لانخفاضها لا يصل ماؤها حيث يريد فيبني حواليها بنيانا يرفعه فيصل من أعلى ذلك البنيان إلى حيث يريده قال أو غراس يغرسه يأتي به من عنده معناه أن يشترط على العامل غرسا يأتي به من عنده، ويغرسه في أرضه وحائطه فإن ذلك لا يجوز، ورواه ابن المواز عن مالك قال محمد إن كان يسيرا أجزت المساقاة، وأبطلت الشرط، وإن كان كثيرا لم يجز قال مالك، ولو شرط العمل عليه في ذلك فقط، ويكون أصل الغرس من عند صاحب الحائط فإن كان يسيرا لا تعظم فيه النفقة فجائز، وإن كان كثيرا لم يجز.

(فرع)

فإذا وقع ذلك على الوجه الذي لا يجوز فقد روى ابن المواز عن مالك أنه أجيز له أجرة مثله قال عيسى إن كان العمل الكثير من العمل دون الأصل رد إلى مساقاة مثله، ولو أتى العامل بالودي لرد إلى أجرة مثله، ويعطى قيمة غرسه مقلوعا كما لو جاء به.

(فصل)

وقوله أو ظفيرة يبنيها يعظم فيها النفقة الظفيرة محبس الماء كالصهريج، وإنما شرط عليهم النفقة فيها لأنه إن لم يكن له فيها إلا إصلاح يسير كجبر بعض حروفها جاز اشتراط ذلك على العامل، والمساقاة بينه على أن ما كان من العمل مما تحتاج إليه الثمرة، ويبقى بعد الجداد مما يلزم رب الحائط فإنه يجوز اشتراط يسيره على العامل، ولا يجوز اشتراط كثيره، وهو متفق عليه فإن كان مما لا تحتاج إليه الثمرة فهو أيضا على قسمين قسم فيه مجرد العمل، وقسم يأتي العمل بعينه فأما مجرد العمل فقد جوز مالك وأصحابه يسيره، وأما الإتيان بالمنع فمنع منه مالك، وجوزه ابن المواز.

(فصل)

وقوله وإنما ذلك بمنزلة أن يقول لأجنبي احفر لي بئرا أو احفر لي عينا بنصف ثمرة حائطي

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٥ · ص ١٢٧