تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في عينها كتغير البدن.

حكم المواضعة وما يتعلق بها

(فصل) :

وإنما تكون قيمة الجاريتين عليه يوم قبضهما يريد يوم خروج الجارية المفردة، وإن كانت السالمة هي الرائعة من عهدة المواضعة؛ لأنه حينئذ يصح قبضه للجاريتين إن لم يثبت فيها حكم المواضعة، وإن ثبت فيها حكم المواضعة فمتى يخرجان منها، وإنما قال في هذه المسألة يوم القبض بخلاف ما تقدم قبله في مسألة العبد والوليدة من التقويم يوم البيع؛ لأنه ينافي مسألة العبد والوليدة، على أنه ليست فيهما مواضعة والكلام في هذه المسألة على رقيق فيهم المواضعة أو عهدة الثلاث فإنما تلزمه القيمة بعد ذلك ونحن نحتاج أن نبين حكم المواضعة وما يتعلق بها

وفيها ستة أبواب الباب

الأول في تبيين معنى المواضعة ولزومها

والباب الثاني في محلها من المعقود عليه

والباب الثالث في محل المواضعة من العقود

والباب الرابع في محل المواضعة من المعقود عليه

والباب الخامس في تبيين حكم الحوادث

والباب السادس في بيان ما تخرج به المواضعة.

الباب الأول في بيان معنى المواضعة ولزومها

قال أحمد بن المعذل في المبسوط المواضعة أن توضع الجارية إذا بيعت على يد امرأة معدلة حتى تحيض حيضة، فإن هي حاضت كمل البيع، وإن لم تحض وظهر بها حمل فسخ البيع.

(مسألة) :

وحكم المواضعة ثابت في الرقيق في كل بند قال أشهب في العتبية والواضحة أرى أن يحمل الناس على المواضعة قال ابن عبدوس لما يتقى فيها من الحمل

الباب الثاني في تبيين محلها من العاقدين

وذلك أن البائع للجارية سواء كان مالكها أو غيره من سلطان أو وكيل أو وصي لا بد من المواضعة لما ذكرناه.

(مسألة) :

ومن باع شقص جارية ففي المبسوط عن مالك عليه المواضعة قال ابن القاسم في المدونة وكذلك لو أقال منه وجه ذلك أنه يجب عليه تسليم ذلك الجزء الذي باعه سالما من الحمل.

(مسألة) :

والمسافر الحاج وغيره إذا باع الجارية فعليه المواضعة رواه ابن المواز عن مالك قال وكذلك أهل منى قال وكذلك المجتاز والمرأة، ووجه ذلك ما قدمناه.

(مسألة) :

وإذا كان البائع قد غاب عن الأمة وهو ممن يطأ مثله فلا خلاف على المذهب في وجوب المواضعة، فإن كان لم يغب على الأمة وفي حكم من لم يغب عليها مثل أن يقيل من جارية أو من على مواضعتها أو وضعت على يدي غيره، فإن أقال منها أو ولاها قبل أن يغيب عليها أو قبل أن تنقضي مواضعتها فلا مواضعة فيها؛ لأن البائع في مثل هذا كان ضامنا لها ومتى رجعت إليه في مدة ضمانه لها فلا مواضعة على المشتري فيها وكذلك لو باعها المشتري من بائعها أو من غيره بربح فلا مواضعة عليه ولا استبراء على المشتري؛ لأنها على يدي عدل تعلم به براءتها ولم يغب عليها بعد البراءة من لم يؤمن عليها وكذلك من باع جارية ممن هي على يده وديعة بعد أن حاضت عند المودع عنده.

(مسألة) :

فإن غاب عليها غير من وضعت عنده للاستبراء وكان البائع لها ممن لا يطأ مثله كالصبي الصغير والمرأة فالظاهر من المذهب وجوب المواضعة لا يجوز منها حمل لا يلحق بزوج ولا زنى ظاهر فلم يدخل المبتاع عليه وهو ممن ينقص معظم الثمن، وأما الزانية المشهورة بذلك أو ذات الزوج فلا ينقص من ثمنها إلا اليسير فلا مواضعة فيها.

الباب الثالث في محل المواضعة من العقود

حكم المواضعة ثابت في البيع بالنقد أو في الثمن المؤجل، وأما في ابتياع الأمة من دين على الأمة فلا يجوز أن يثبت فيها حكم مواضعة، وإن كانت من الإماء اللاتي لا يجوز بيعهن إلا بالمواضعة لا يجوز ذلك

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٤ · ص ٢٠٢