ودخلت في الرابعة ولا يلقح الذكر حتى يكون ثنيا وهو الذي يدخل في السنة السادسة.
(فصل) :
وقوله وفيما فوق ذلك إلى خمس وسبعين جذعة الجذعة هي التي أكملت أربع سنين ودخلت في الخامسة وهي أعلى سن يجب في الزكاة.
(فصل) :
وقوله وفيما فوق ذلك إلى تسعين ابنتا لبون وفيما فوق ذلك إلى عشرين ومائة حقتان لاختلافهما بعد الخمس وعشرين إلى المائة وعشرين والعمل فيه على نص الحديث لا نعلم فيه خلافا بين أحد من المسلمين.
(فصل)
وقوله وفيما زاد على ذلك من الإبل ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة يقتضي أن ما زاد على المائة وعشرين فإن زكاته بالإبل، وإن في كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة وهذا راجع إلى الجملة وعلى هذا بنى أمر فروض الزكاة أنه إذا بلغت إلى فرض بطل ما قبله من الحكم ورجع الحكم إليه فلا مدخل للغنم ولا غيرها في الخمسة والعشرين في زكاة الإبل وبهذا قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة إذا زادت الإبل على مائة وعشرين رجعت فريضة الغنم فيكون في مائة وخمس وعشرين حقتان وشاة وفي مائة وثلاثين حقتان وشاتان وفي مائة وخمس وثلاثين حقتان وثلاث شياه وهكذا في كل خمس وأربعين ومائة ففيها حقتان وبنت مخاض وفي خمس ومائة ثلاث حقق وفي مائة وخمس وخمسين ثلاث حقاق وشاة وعلى هذا الترتيب والدليل على صحة ما نقوله حديث عمر وهو حجة في الزكاة يجب الرجوع إليه؛ لأنه بعث به في الآفاق وأخذ الناس به حتى عمهم علمه ولم يعلم لهم مخالف في ذلك الوقت وفيه فما زاد على ذلك ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة وفي مائة وثلاثين خمسون واحدة وأربعون مضاعفة فيجب أن يكون فيها حقة وابنتا لبون فإن قالوا إن قوله في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة يرجع إلى الزيادة على العشرين والمائة فالجواب أن هذا خطأ؛ لأن مثل هذا قيل فيما بعد الخمس وثلاثين ولم يقل أحد إن هذا إنما يجب بعد الخمس والثلاثين مع ما وجب فيما قبلها وعلى أنهم قد ناقضوا في هذا فجعلوا في مائة وخمسين ثلاث حقاق، وإنما كان يجب أن يجعلوا في مائة وستين بنت لبون وحقتين وفي مائة وتسعين ثلاث حقاق.
فإن قيل المراد به الزيادة دون المزيد عليه؛ لأنه قد بين حكم المزيد عليه منفردا فإذا قال بعد ذلك فما زاد ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة فإن ذلك يكون حكم المزيد، وهذا صحيح على ما ذهبنا إليه؛ لأنه إذا زاد على مائة وعشرين سبعين حتى يكون مائة وسبعين فإنه يحصل في الزيادة خمسون فيها حقة وأربعون فيها بنت لبون والجواب أن هذا غير صحيح؛ لأنه إذا قال فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون ولم يدل ما قبل ذلك من حكم المزيد عليه على أن هذا حكم الزيادة خاصة لم يدل في مسألتنا على ما ذكرتموه وجواب ثان وهو أن هذا لا يصح على مذهبهم؛ لأن الزيادة إنما هي ما بعد العشرين ومائة فكان يجب أن يجعلوا في مائة وستين حقتين وبنت لبون وفي سبعين ومائة ثلاث حقاق وهذا خلاف الإجماع فلا يصح على أصلكم أن يكون في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة لا في الزيادة منفردة ولا فيها مع المزيد عليه فإن قالوا فإن قوله فإذا زادت على مائة وعشرين شرط وقوله ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون جواب له وهذا يقتضي اختصاصه به دون ما ليس بجواب له وهو المزيد عليه والجواب أنه إنما يكون ذلك إذا كان الجواب خاصا وأما إذا كان الجواب عاما ويصح حمله على عمومه لاستناد الشرط إلى ما قبله فإنه يحمل على ذلك ألا ترى أنه إذا قال فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون ولم يحمل هذا