بمعنى القدماء، وسيأتي. والمقدام: ضرب من النخل، قال أبو حنيفة، هو أبكر نخل عمان، سميت بذلك لتقدمها النخل بالبلوغ. والقدم: الرجل، أنثى، والجمع أقدام لم يجاوزوا به هذا البناء. ابن السكيت: القدم والرجل أنثيان، وتصغيرهما قديمة ورجيلة، ويجمعان أرجلا وأقداما. الليث: القدم من لدن الرسغ ما يطأ عليه الإنسان، قال ابن بري: وقد يجمع قدم على قدام، قال جرير:
وأماتكم فتخ القدام وخيضف
وخيضف: فيعل من الخضف وهو الضراط. وقوله تعالى: ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا
، جاء في التفسير: أنه يعني ابن آدم قابيل، الذي قتل أخاه، وإبليس، ومعنى نجعلهما تحت أقدامنا
أي يكونان في الدرك الأسفل من النار. وقوله، صلى الله عليه وسلم:
كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية فهي تحت قدمي هاتين
، أراد أني قد أهدرت ذلك كله، قال ابن الأثير: أراد إخفاءها وإعدامها وإذلال أمر الجاهلية ونقض سنتها، ومنه الحديث:
ثلاثة في المنسى تحت قدم الرحمن
أي أنهم منسيون متروكون غير مذكورين بخير. وفي أسمائه، صلى الله عليه وسلم:
أنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي
أي على أثري. وفي حديث مواقيت الصلاة:
كان قدر صلاته الظهر في الصيف ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام
، قال ابن الأثير: أقدام الظل التي تعرف بها أوقات الصلاة هي قدم كل إنسان على قدر قامته، وهذا أمر يختلف باختلاف الأقاليم والبلاد، لأن سبب طول الظل وقصره هو انحطاط الشمس وارتفاعها إلى سمت الرؤوس، فكلما كانت أعلى وإلى محاذاة الرؤوس في مجراها أقرب كان الظل أقصر، وينعكس الأمر بالعكس، ولذلك ترى ظل الشتاء في البلاد الشمالية أبدا أطول من ظل الصيف في كل موضع منها، وكانت صلاته، صلى الله عليه وسلم، بمكة والمدينة وهما من الإقليم الثاني، ويذكر أن الظل فيهما عند الاعتدال في آذار وأيلول ثلاثة أقدام وبعض قدم، فيشبه أن تكون صلاته إذا اشتد الحر متأخرة عن الوقت المعهود قبله إلى أن يصير الظل خمسة أقدام أو خمسة وشيئا، ويكون في الشتاء أول الوقت خمسة أقدام وآخره سبعة أو سبعة وشيئا، فينزل هذا الحديث على هذا التقدير في ذلك الإقليم دون سائر الأقاليم. قال ابن سيده: وأما ما جاء في حديث صفة النار من أنه، صلى الله عليه وسلم،
قال: لا تسكن جهنم حتى يضع الله فيها قدمه
، فإنه روي عن الحسن وأصحابه أنه قال:
حتى يجعل الله فيها الذين قدمهم لها من شرار خلقه، فهم قدم الله للنار كما أن المسلمين قدمه إلى الجنة.
والقدم: كل ما قدمت من خير أو شر وتقدمت لفلان فيه قدم أي تقدم من خير أو شر، وقيل: وضع القدم على الشيء مثل للردع والقمع، فكأنه قال يأتيها أمر الله فيكفها عن طلب المزيد، وقيل: أراد به تسكين فورتها كما يقال للأمر تريد إبطاله: وضعته تحت قدمي، وقيل: حتى يضع الله فيها قدمه، إنه متروك على ظاهره ويؤمن به ولا يفسر ولا يكيف. ابن بري: يقال هو يضع قدما على قدم إذا تتبع السهل من الأرض، قال الراجز:
قد كان عهدي ببني قيس، وهم ... لا يضعون قدما على قدم،
ولا يحلون بإل في الحرم
يقول: عهدي بهم أعزاء لا يتوقون ولا يطلبون السهل، وقيل: لا يكونون تباعا لقوم، قال: