وأورد ابن بري عجز هذا البيت ونسبه لجرير. وأهنه الله، فهو مهنون. والهننة: ضرب من القنافذ. وهن يهن: بكى بكاء مثل الحنين؛ قال:
لما رأى الدار خلاء هنا، ... وكاد أن يظهر ما أجنا
والهنين: مثل الأنين. يقال: أن وهن، بمعنى واحد. وهن يهن هنينا أي حن؛ قال الشاعر:
حنت ولات هنت، ... وأني لك مقروع «2»
. قال: وقد تكون بمعنى بكى. التهذيب: هن وحن وأن، وهو الهنين والأنين والحنين قريب بعضها من بعض؛ وأنشد:
لما رأى الدار خلاء هنا
أي حن وأن. ويقال: الحنين أرفع من الأنين؛ وقال آخر:
لاتنكحن أبدا هنانه، ... عجيزا كأنها شيطانه
يريد بالهنانة التي تبكي وتئن؛ وقول الراعي:
أفي أثر الأظعان عينك تلمح؟ ... أجل لات هنا، إن قلبك متيح
يقول: ليس الأمر حيث ذهبت. وقولهم: يا هناه أي يا رجل، ولا يستعمل إلا في النداء؛ قال امرؤ القيس:
وقد رابني قولها: يا هناه، ... ويحك ألحقت شرا بشر
هنزمن: الهنزمر والهنزمن والهيزمن، كلها: عيد من أعياد النصارى أو سائر العجم، وهي أعجمية؛ قال الأعشى:
إذا كان هنزمن ورحت مخشما
هون: الهون: الخزي. وفي التنزيل العزيز: فأخذتهم صاعقة العذاب الهون
؛ أي ذي الخزي. والهون، بالضم: الهوان. والهون والهوان: نقيض العز، هان يهون هوانا، وهو هين وأهون. وفي التنزيل العزيز: وهو أهون عليه
؛ أي كل ذلك هين على الله، وليست للمفاضلة لأنه ليس شيء أيسر عليه من غيره، وقيل: الهاء هنا راجعة إلى الإنسان، ومعناه أن البعث أهون على الإنسان من إنشائه، لأنه يقاسي في النشء ما لا يقاسيه في الإعادة والبعث؛ ومثل ذلك قول الشاعر:
لعمرك ما أدري، وإني لأوجل، ... على أينا تعدو المنية أول
وأهانه وهونه واستهان به وتهاون به: استخف به، والاسم الهوان والمهانة. ورجل فيه مهانة أي ذل وضعف. قال ابن بري: المهانة من الهوان، مفعلة منه وميمها زائدة. والمهانة من الحقارة: فعالة مصدر مهن مهانة إذا كان حقيرا. وفي الحديث:
ليس بالجافي ولا المهين
؛ يروى بفتح الميم وضمها، فالفتح من المهانة، وقد تقدم في مهن، والضم من الإهانة الاستخفاف بالشيء والاستحقار، والاسم الهوان، وهذا موضعه. واستهان به وتهاون به: استحقره؛ وقوله:
ولا تهين الفقير، علك أن ... تركع يوما، والدهر قد رفعه
أراد: لا تهينن، فحذف النون الخفيفة لما استقبلها ساكن.