تخطَّ إلى المحتوى

وهل أردن يوما مياه مجنة؟ ... وهل يبدون لي شامة وطفيل؟

قال ابن الأثير: مجنة موضع بأسفل مكة على أميال، وكان يقام بها للعرب سوق، قال: وبعضهم يكسر ميمها، والفتح أكثر، وهي زائدة. والمماجن من النوق: التي ينزو عليها غير واحد من الفحولة فلا تكاد تلقح. وطريق ممجن أي ممدود. والميجنة: المدقة، تذكر في وجن، إن شاء الله عز وجل.

مجشن: ذكر ابن سيده في الرباع ما صورته: الماجشون [الماجشون] اسم رجل؛

حكاه ثعلب. وابن الماجشون [الماجشون]: الفقيه المعروف منه، والله أعلم.

محن: المحنة: الخبرة، وقد امتحنه. وامتحن القول: نظر فيه ودبره. التهذيب:

إن عتبة بن عبد السلمي، وكان من أصحاب سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حدث أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: القتلى ثلاثة، رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل، فذلك الشهيد الممتحن في جنة الله تحت عرشه «1». لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة

؛ قال شمر: قوله فذلك الشهيد الممتحن هو المصفى المهذب المخلص من محنت الفضة إذا صفيتها وخلصتها بالنار.

وروي عن مجاهد في قوله تعالى: أولئك الذين امتحن الله قلوبهم

، قال: خلص الله قلوبهم

، وقال أبو عبيدة: امتحن الله قلوبهم

صفاها وهذبها، وقال غيره: الممتحن الموطأ المذلل، وقيل: معنى قوله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى

شرح الله قلوبهم، كأن معناه وسع الله قلوبهم للتقوى. ومحنته وامتحنته: بمنزلة خبرته واختبرته وبلوته وابتليته. وأصل المحن: الضرب بالسوط. وامتحنت الذهب والفضة إذا أذبتهما لتختبرهما حتى خلصت الذهب والفضة، والاسم المحنة. والمحن: العطية. وأتيت فلانا فما محنني شيئا أي ما أعطاني. والمحنة: واحدة المحن التي يمتحن بها الإنسان من بلية، نستجير بكرم الله منها. وفي حديث

الشعبي: المحنة بدعة

، هي أن يأخذ السلطان الرجل فيمتحنه ويقول: فعلت كذا وفعلت كذا، فلا يزال به حتى يقول ما لم يفعله أو ما لا يجوز قوله، يعني أن هذا القول بدعة؛ وقول مليح الهذلي:

وحب ليلى، ولا تخشى محونته، ... صدع لنفسك مما ليس ينتقد

قال ابن جني: محونته عاره وتباعته، يجوز أن يكون مشتقا من المحنة لأن العار من أشد المحن، ويجوز أن يكون مفعلة من الحين، وذلك أن العار كالقتل أو أشد. الليث: المحنة معنى الكلام الذي يمتحن به ليعرف بكلامه ضمير قلبه، تقول امتحنته، وامتحنت الكلمة أي نظرت إلى ما يصير إليه صيورها. والمحن: النكاح الشديد. يقال: محنها ومخنها ومسحها إذا نكحها. ومحنه عشرين سوطا: ضربه. ومحن السوط: لينه. المفضل: محنت الثوب محنا إذا لبسته حتى تخلقه. ابن الأعرابي: محنته بالشد والعدو وهو التليين بالطرد، والممتحن والممحص واحد. أبو سعيد: محنت الأديم محنا إذا مددته حتى توسعه. ابن الأعرابي: المحن اللين من كل شيء. ومحنت البئر محنا إذا أخرجت ترابها

لسان العرب · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.