شبابه، بالمد والقصر، أي أوله؛ وأنشد:
عهدي بسلمى، وهي لم تزوج، ... على عهبى عيشها المخرفج
أبو عمرو: يقال عوهبه، وعوهقه إذا ضلله؛ وهو العيهاب والعيهاق، بالكسر. أبو زيد: عهب الشيء وغهبه، بالغين المعجمة، إذا جهله؛ وأنشد:
وكائن ترى من آمل جمع همة، ... تقضت لياليه، ولم تقض أنحبه
لم المرء إن جاء الإساءة عامدا، ... ولا تحف لوما إن أتى الذنب يعهبه
أي يجهله. وكأن العيهب مأخوذ من هذا؛ وقال الأزهري: المعروف في هذا الغين المعجمة، وسيذكر في موضعه. والعيهب: الضعيف عن طلب وتره، وقد حكي بالغين المعجمة أيضا، وقيل: هو الثقيل من الرجال، الوخم؛ قال الشويعر:
حللت به وتري وأدركت ثؤرتي، ... إذا ما تناسى، ذحله، كل عيهب
قال ابن بري: الشويعر هذا، محمد بن حمران ابن أبي حمران الجعفي، وهو أحد من سمي في الجاهلية بمحمد، وليس هو الشويعر الحنفي؛ والشويعر الحنفي اسمه: هانئ بن توبة الشيباني، وقد تكلمنا على المحمدين في ترجمة حمد؛ ورأيت في بعض حواشي نسخ الصحاح الموثوق بها: وكساء عيهب أي كثير الصوف.
عيب: ابن سيده: العاب والعيب والعيبة: الوصمة. قال سيبويه: أمالوا العاب
تشبيها له بألف رمى، لأنها منقلبة عن ياء؛ وهو نادر؛ والجمع: أعياب وعيوب؛ الأول عن ثعلب؛ وأنشد:
كيما أعدكم لأبعد منكم، ... ولقد يجاء إلى ذوي الأعياب
ورواه ابن الأعرابي: إلى ذوي الألباب. والمعاب والمعيب: العيب؛ وقول أبي زبيد الطائي:
إذا اللثى رقأت بعد الكرى وذوت، ... وأحدث الريق بالأفواه عيابا
يجوز فيه أن يكون العياب اسما للعيب، كالقذاف والجبان؛ ويجوز أن يريد عيب عياب، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه. وعاب الشيء والحائط عيبا: صار ذا عيب. وعبته أنا، وعابه عيبا وعابا، وعيبه وتعيبه: نسبه إلى العيب، وجعله ذا عيب؛ يتعدى ولا يتعدى؛ قال الأعشى:
وليس مجيرا، إن أتى الحي خائف؛ ... ولا قائلا، إلا هو المتعيبا
أي ولا قائلا القول المعيب إلا هو؛ وقال أبو الهيثم في قوله تعالى: فأردت أن أعيبها
؛ أي أجعلها ذات عيب، يعني السفينة؛ قال: والمجاوز واللازم فيه واحد. ورجل عياب وعيابة وعيبة: كثير العيب للناس؛ قال:
اسكت ولا تنطق، فأنت خياب، ... كلك ذو عيب، وأنت عياب
وأنشد ثعلب:
قال الجواري: ما ذهبت مذهبا، ... وعبنني ولم أكن معيبا