المتنخل الهذلي:
إن الهوان، فلا يكذبكما أحد ... كأنه في بياض الجلد تحزيز
والتحزز: التقطع. وحز الشيء في صدره حزا: حك. والحزازة والحزاز والحزاز والحزاز، كله: وجع في القلب من خوف؛ قال الشماخ يصف رجلا باع قوسا من رجل وغبن فيه:
فلما شراها فاضت العين عبرة ... وفي الصدر حزاز من الهم حامز
والحزاز: ما حز في القلب. وكل شيء حك في صدرك، فقد حز، ويروى حزاز. والحزحزة: كالحزاز. الأزهري: الحزازة وجع في القلب من غيظ ونحوه، ويجمع حزازات. والحزاز أيضا: وجع كذلك، قال زفر بن الحرث الكلابي:
وقد ينبت المرعى على دمن الثرى ... وتبقى حزازات النفوس كما هيا
قال أبو عبيد: ضربه مثلا لرجل يظهر مودة وقلبه نغل بالعداوة. والحزاحز: الحركات؛ قال أبو كبير:
وتبوأ الأبطال، بعد حزاحز ... هكع النواحز في مناخ الموحف
والحزاز: هبرية في الرأس كأنه نخالة، واحدته حزازة. والحز: غامض من الأرض ينقاد بين غليظتين. والحزيز من الأرض: موضع كثرت حجارته وغلظت كأنها السكاكين؛ وقيل: هو المكان الغليظ ينقاد. وقال ابن دريد: الحزيز غلظ في الأرض فلم يزد على ذلك. ابن شميل: الحزيز ما غلظ وصلب من جلد الأرض مع إشراف قليل، قال: وإذا جلست في بطن المربد فما أشرف من أعلاه فهو حزيز. وفي حديث
مطرف: لقيت عليا بهذا الحزيز
؛ هو المنهبط من الأرض، وقيل: هو الغليظ منها، ويجمع على حزان [حزان]؛ ومنه قصيد كعب بن زهير:
ترمي الغيوب بعيني مفرد لهق ... إذا توقدت الحزان والميل
وفي المحكم: والجمع أحزة وحزان وحزان؛ عن سيبويه؛ قال لبيد:
بأحزة الثلبوت يربأ فوقها ... قفر المراقب، خوفها آرامها
وقال ابن الرقاع يصف ناقة:
نعم قرقور المرورات، إذا ... غرق الحزان في آل السراب
وقال زهير:
تهوي مدافعها في الحزن ناشزة الأكتاف ... نكبها الحزان والأكم
وقد قالوا: حزز، فاحتملوا التضعيف؛ قال كثير عزة:
وكم قد جاوزت نقضي إليكم ... من الحزز الأماعر والبراق
قال: وليس في القفاف ولا في الجبال حزان إنما هي جلد الأرض، ولا يكون الحزيز إلا في أرض كثيرة الحصباء. والحزيز والحزاز من الرجال: الشديد على السوق والقتال والعمل؛ قال:
فهي تفادى من حزاز ذي حزق
أي من حزاز حزق، وهو الشديد جذب الرباط، وهذا كقولك: هذا ذو زيد وأتانا ذو تمر؛ قال