وأنشد قطرب:
إني إذا ما معظم ألما ... أقول: يا اللهم يا اللهما
قال: والدليل على صحة قول الفراء وأبي العباس في اللهم إنه بمعنى يا ألله أم إدخال العرب يا على اللهم؛ وقول الشاعر:
ألا لا بارك الله في سهيل، ... إذا ما الله بارك في الرجال
إنما أراد الله فقصر ضرورة. والإلاهة: الحية العظيمة؛ عن ثعلب، وهي الهلال. وإلاهة: اسم موضع بالجزيرة؛ قال الشاعر:
كفى حزنا أن يرحل الركب غدوة، ... وأصبح في عليا إلاهة ثاويا
وكان قد نهسته حية. قال ابن بري: قال بعض أهل اللغة الرواية: وأترك في عليا ألاهة، بضم الهمزة، قال: وهي مغارة سماوة كلب؛ قال ابن بري: وهذا هو الصحيح لأن بها دفن قائل هذا البيت، وهو أفنون التغلبي، واسمه صريم بن معشر «1»؛ وقبله:
لعمرك، ما يدري الفتى كيف يتقي، ... إذا هو لم يجعل له الله واقيا
أمه: الأميهة: جدري الغنم، وقيل: هو بثر يخرج بها كالجدري أو الحصبة، وقد
أمهت الشاة تؤمه أمها وأميهة؛ قال ابن سيده: هذا قول أبي عبيدة، وهو خطأ لأن الأميهة اسم لا مصدر، إذ ليست فعيلة من أبنية المصادر. وشاة أميهة: مأموهة؛ قال الشاعر:
طبيخ نحاز أو طبيخ أميهة ... صغير العظام، سيء القشم، أملط
يقول: كانت أمه حاملة به وبها سعال أو جدري فجاءت به ضاويا، والقشم هو اللحم أو الشحم. ابن الأعرابي: الأمه النسيان، والأمه الإقرار، والأمه الجدري. قال الزجاج:
وقرأ ابن عباس: وادكر بعد أمه
، قال: والأمه النسيان. ويقال: قد أمه، بالكسر، يأمه أمها؛ هذا الصحيح بفتح الميم، وكان
أبو الهيثم يقرأ: بعد أمه، ويقول: بعد أمه خطأ.
أبو عبيدة: أمهت الشيء فأنا آمهه أمها إذا نسيته؛ قال الشاعر:
أمهت، وكنت لا أنسى حديثا، ... كذاك الدهر يودي بالعقول
قال: وادكر بعد أمه؛ قال أبو عبيد: هو الإقرار، ومعناه أن يعاقب ليقر فإقراره باطل. ابن سيده: الأمه الإقرار والاعتراف؛ ومنه حديث
الزهري: من امتحن في حد فأمه ثم تبرأ فليست عليه عقوبة، فإن عوقب فأمه فليس عليه حد إلا أن يأمه من غير عقوبة.
قال أبو عبيد: ولم أسمع الأمه الإقرار إلا في هذا الحديث؛ وفي الصحاح: قال هي لغة غير مشهورة، قال: ويقال أمهت إليه في أمر فأمه إلي أي عهدت إليه فعهد إلي. الفراء: أمه الرجل، فهو مأموه، وهو الذي ليس عقله معه.