وأنشد:
وعير لها من بنات الكداد، ... يدهمج بالوطب والمزود
كرد: الكرد: الطرد. والمكاردة: المطاردة. كردهم يكردهم كردا: ساقهم
وطردهم ودفعهم، وخص بعضهم بالكرد سوق العدو في الحملة. وفي حديث
عثمان، رضي الله عنه: لما أرادوا الدخول عليه لقتله جعل المغيرة بن الأخنس يحمل عليهم ويكردهم بسيفه
أي يكفهم ويطردهم. وفي حديث الحسن وذكر بيعة العقبة: كان هذا المتكلم كرد القوم قال لا والله أي صرفهم عن رأيهم وردهم عنه. والكرد: العنق، وقيل: الكرد لغة في القرد وهو مجثم الرأس على العنق، فارسي معرب؛ قال الشاعر:
فطار بمشحوذ الحديدة صارم، ... فطبق ما بين الذؤابة والكرد
وقال آخر:
وكنا إذا الجبار صعر خده، ... ضربناه دون الأنثيين على الكرد
وقد روي هذا البيت:
وكنا إذا العبسي نب عتوده، ... ضربناه بين الأنثيين على الكرد
قال ابن بري: البيت للفرزدق وصواب إنشاده: وكنا إذا القيسي، بالقاف. والعتود: ما اشتد وقوي من ذكور أولاد المعز. ونبيبه: صوته عند الهياج. وأراد بالأنثيين هنا: الأذنين. والحقيقة في الكرد، أنه أصل العنق. وفي حديث
معاذ: أنه قدم على أبي موسى باليمن وعنده رجل كان يهوديا فأسلم ثم تهود، فقال: والله لا أقعد حتى تضربوا كرده
أي عنقه؛ وأنشد أبو الهيثم:
يا رب بدل قربه ببعده، ... واضرب بحد السيف عظم كرده
التهذيب في الرباعي: ابن الأعرابي: خذ بقردنه وكردنه وكرده أي بقفاه. والكرد: الدبرة، فارسي أيضا، والجمع كرود، والكردة كالكرد. والكرد، بالضم: جيل من الناس معروف، والجمع أكراد؛ وأنشد:
لعمرك ما كرد من ابناء فارس، ... ولكنه كرد بن عمرو بن عامر
. فنسبهم إلى اليمن. والكرديدة: القطعة العظيمة من التمر، وهي أيضا جلة التمر؛ عن السيرافي؛ قال الشاعر:
أفلح من كانت له كرديده، ... يأكل منها وهو ثان جيده
وأنشد أبو الهيثم:
قد أصلحت قدرا لها بأطره، ... وأبلغت كرديدة وفدره،
من تمرها واعلوطت بسحره
الجوهري: والكرديد، بالكسر، ما يبقى في أسفل الجلة من جانبيها من التمر، والجمع الكراديد؛ قال الشاعر:
القاعدات فلا ينفعن ضيفكم، ... والآكلات بقيات الكراديد
والكرد: المشارة من المزارع، ويجمع كردا «2».