فقد زالت الياء أن تكون ردفا لبعدها عن الروي؟ قال: نعم وكذلك لما كانت النون رويا كانت الياء غير لازمة لأن الواو يجوز معها، ألا ترى أنه يجوز معها في القولين جميعا يغزوني ويدعوني؟ أبو زيد: اغرندوا عليه اغرنداء أي علوه بالشتم والضرب والقهر مثل اغلنتوا.
غزد: «1»: الغزيد: الشديد الصوت. والغزيد: الناعم اللين الرطب من النبات؛
قال:
هز الصبا ناعم ضال غزيدا
قال الأزهري: لا أعرف الغزيد الشديد الصوت، قال: وأحسبه غريدا، بالراء، من غرد تغريدا. والغزيد من النبات: الناعم، ليس بمنكر. قال بعضهم: غصن سرعرع وغزيد وخرعوب: ناعم.
غلد: سم [سم] متغلد: متعتق، وقيل: غير ملبث لصاحبه؛ قال عبيد بن الأبرص:
وقد أورثت في القلب سقما تعده ... عدادا، كسم الحية المتغلد
غمد: الغمد: جفن السيف، وجمعه أغماد وغمود وهو الغمدان؛ قال ابن دريد:
ليس بثبت. غمد السيف يغمده غمدا وأغمده: أدخله في غمده، فهو مغمد ومغمود. قال أبو عبيد في باب فعلت وأفعلت: غمدت السيف وأغمدته بمعنى واحد وهما لغتان فصيحتان. وغمد العرفط غمودا إذا استوفرت خصلته ورقا حتى لا يرى شوكها كأنه قد أغمد. وتغمده الله برحمته: غمده فيها وغمره بها. وفي الحديث:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: ما أحد يدخل الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته.
قال أبو عبيد: قوله يتغمدني يلبسني ويتغشاني ويسترني بها؛ قال العجاج:
يغمد الأعداء جونا مردسا
قال: يعني أنه يلقي نفسه عليهم ويركبهم ويغشيهم، قال: ولا أحسب هذا مأخوذا إلا من غمد السيف وهو غلافه لأنك إذا أغمدته فقد ألبسته إياه وغشيته به. وقال الأخفش: أغمدت الحلس إغمادا، وهو أن تجعله تحت الرحل تقي به البعير من عقر الرحل؛ وأنشد:
ووضع سقاء وإخفائه، ... وحل حلوس وإغمادها «2»
. وتغمدت فلانا: سترت ما كان منه وغطيته. وتغمد الرجل وغمده إذا أخذه بختل حتى يغطيه؛ قال العجاج:
يغمد الأعداء جونا مردسا
قال: وكله من الأول. وغمدت الركية تغمد غمودا: ذهب ماؤها. وغامد: حي من اليمن، قال:
ألا هل أتاها، على نأيها، ... بما فضحت قومها غامد؟
حمله على القبيلة، وقد اختلف في اشتقاقه فقال ابن الكلبي: سمي غامدا لأنه تغمد أمرا كان بينه وبين عشيرته فستره فسماه ملك من ملوك حمير غامدا؛ وأنشد لغامد:
تغمدت أمرا كان بين عشيرتي، ... فسماني القيل الحضوري غامدا «3».