أمه بالله لا يظلها ظل ولا تزال في الضح والريح حتى يرجع إليها
؛ وفي الحديث:
لو مات كعب عن الضح والريح لورثه الزبير
؛ أراد: لو مات عما طلعت عليه الشمس وجرت عليه الريح، كنى بهما عن كثرة المال؛ وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، قد آخى بين الزبير وبين كعب بن مالك. قال ابن الأثير: ويروى عن الضيح والريح. والضح: ما برز من الأرض للشمس. والضح: البراز الظاهر من الأرض، ولا جمع لكل شيء من ذلك. والضحضح والضحضاح: الماء القليل يكون في الغدير وغيره، والضحل مثله، وكذلك المتضحضح؛ وأنشد شمر لساعدة بن جؤية:
واستدبروا كل ضحضاح مدفئة، ... والمحصنات وأوزاعا من الصرم «1»
وقيل: هو الماء اليسير؛ وقيل: هو ما لا غرق فيه ولا له غمر؛ وقيل: هو الماء إلى الكعبين إلى أنصاف السوق؛ وقول أبي ذؤيب:
يحش رعدا كهدر الفحل، يتبعه ... أدم، تعطف حول الفحل، ضحضاح
قال خالد بن كلثوم: ضحضاح في لغة هذيل كثير لا يعرفها غيرهم؛ يقال: عنده إبل ضحضاح، قال الأصمعي: غنم ضحضاح وإبل ضحضاح كثيرة؛ وقال الأصمعي: هي المنتشرة على وجه الأرض؛ ومنه قوله:
ترى بيوت، وترى رماح، ... وغنم مزنم ضحضاح
قال: الأصمعي: هو القليل على كل حال، وأراد هنا جماعة إبل قليلة. وقد تضحضح الماء؛ قال ابن مقبل:
وأظهر في علان رقد، وسيله ... علاجيم، لا ضحل ولا متضحضح «2»
وماء ضحضاح أي قريب القعر. وفي حديث
أبي المنهال: في النار أودية في ضحضاح
؛ شبه قلة النار بالضحضاح من الماء فاستعاره فيه؛ ومنه الحديث الذي يروى في أبي طالب:
وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح
؛ وفي رواية:
إنه في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه.
والضحضاح في الأصل: ما رق من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين واستعاره للنار. والضحضح والضحضحة والتضحضح: جري السراب. وضحضح السراب وتضحضح إذا ترقرق.
ضرح: الضرح: التنحية. وقد ضرحه أي نحاه ودفعه، فهو مضطرح أي رمى به في
ناحية؛ قال الشاعر:
فلما أن أتين على أضاخ، ... ضرحن حصاه أشتاتا عزينا
وضرح عنه شهادة القوم يضرحها ضرحا: جرحها وألقاها عنه لئلا يشهدوا عليه بباطل. والضرح: أن يؤخذ شيء فيرمى به في ناحية؛ قال الهذلي:
تعلو السيوف بأيديهم جماجمهم، ... كما يفلق مرو الأمعز الضرح
أراد الضرح، فحرك للضرورة.