وقيل: هو تضور الأرنب عند أخذها، واستعاره بعض الشعراء للبن، فقال أنشده ثعلب:
كأن ضغيب المحض في حاويائه، ... مع التمر أحيانا، ضغيب الأرانب
والضغيب: صوت تقلقل الجردان في قنب الفرس، وليس له فعل. قال أبو حنيفة: وأرض مضغبة كثيرة الضغابيس، وهي صغار القثاء. ورجل ضغب «1»، وامرأة ضغبة إذا اشتهيا الضغابيس، أسقطت السين منه لأنها آخر حروف الاسم، كما قيل في تصغير فرزدق: فريزد. ومن كلام امرأة من العرب: وإن ذكرت الضغابيس فإني ضغبة. وليست الضغبة من لفظ الضغبوس، لأن الضغبة ثلاثي، والضغبوس رباعي، فهو إذن من باب لأآل.
ضنب: ضنب به الأرض ضنبا: ضربها به، وضبن به ضبنا: قبض عليه؛ كلاهما عن
كراع.
ضهب: تضهيب القوس والرمح: عرضهما على النار عند التثقيف. وضهبه بالنار:
لوحه وغيره. وضهب اللحم: شواه على حجارة محماة، فهو مضهب. وقيل: ضهبه شواه ولم يبالغ في نضجه. أبو عمرو: لحم مضهب مشوي على النار ولم ينضج؛ قال امرؤ القيس:
نمش بأعراف الجياد أكفنا، ... إذا نحن قمنا عن شواء مضهب
أبو عمرو: إذا أدخلت اللحم النار، ولم تبالغ في نضجه، قلت: ضهبته فهو مضهب. وقال الليث: اللحم المضهب الذي قد شوي على جمر محمى. ابن الأعرابي: الضهباء القوس التي عملت فيها النار، والضبحاء مثلها. الأزهري في ترجمة هضب وفي النوادر: هضب القوم، وضهبوا، وهلبوا، وألبوا، وحطبوا: كله الإكثار والإسراع. والضيهب: كل قف أو حزن أو موضع من الجبل، تحمى عليه الشمس حتى ينشوي عليه اللحم؛ وأنشد:
وغر تجيش قدوره بضياهب
قال أبو منصور: الذي أراد الليث إنما هو الصيهب، بالصاد، وكذلك هو في البيت: [تجيش قدوره بصياهب] جمع الصيهب، وهو اليوم الشديد الحر؛ قاله أبو عمرو.
ضوب: الضوبان والضوبان: الجمل المسن القوي الضخم، واحده وجمعه سواء؛ قال:
فقربت ضوبانا قد اخضر نابه، ... فلا ناضحي وان، ولا الغرب واشل
وفي رواية: ولا الغرب شولا؛ وقال الشاعر:
عركرك مهجر الضوبان، أومه ... روض القذاف، ربيعا، أي تأويم
وذكره الأزهري في ترجمة [ضبن] قال: من قال ضوبان، احتمل أن تكون اللام لام الفعل، ويكون على مثال فوعال، ومن قال ضوبان، جعله من ضاب يضوب؛ وقال أبو عمرو: الضوبان