ابن أبي الصلت:
ومنهم ملف رأسه في جناحه، ... يكاد لذكرى ربه يتفصد «1»
الأزهري في ترجمة عمت: يقال فلان يعمت أقرانه إذا كان يقهرهم ويلفهم، يقال ذلك في الحرب وجودة الرأي والعلم بأمر العدو وإثخانه، ومن ذلك يقال للفائف الصوف عمت لأنها تعمت أي تلف؛ قال الهذلي:
يلف طوائف الفرسان، ... وهو بلفهم أرب
وقوله تعالى: والتفت الساق بالساق
؛ إنه لف ساقي الميت في كفنه، وقيل: إنه اتصال شدة الدنيا بشدة الآخرة. والميت يلف في أكفانه لفا إذا أدرج فيها. والألفان: عرقان يستبطنان العضدين ويفرد أحدهما من الآخر؛ قال:
إن أنا لم أرو فشلت كفي، ... وانقطع العرق من الألف
ابن الأعرابي: اللفف أن يلتوي عرق في ساعد العامل فيعطله عن العمل. وقال غيره: الألف عرق يكون بين وظيف اليد وبين العجاية في باطن الوظيف؛ وأنشد:
يا ريها، إن لم تخني كفي، ... أو ينقطع عرق من الألف
وقال ابن الأعرابي في موضع آخر: لفلف الرجل إذا اضطرب ساعده من التواء عرق فيه، وهو اللفف؛ وأنشد:
الدلو دلوي، إن نجت من اللجف، ... وإن نجا صاحبها من اللفف
واللفيف: حي من اليمن. ولفلف: اسم موضع؛ قال القتال:
عفا لفلف من أهله فالمضيح، ... فليس به إلا الثعالب تضبح
لقف: اللقف: تناول الشيء يرمى به إليك. تقول: لقفني تلقيفا فلقفته. ابن
سيده: اللقف سرعة الأخذ لما يرمى إليك باليد أو باللسان. لقفه، بالكسر، يلقفه لقفا ولقفا والتقفه وتلقفه: تناوله بسرعة؛ قال العجاج في صفة ثور وحشي وحفره كناسا تحت الأرطاة وتلقفه ما ينهار عليه ورميه به:
من الشماليل وما تلقفا
أي ما يكاد يقع عليه من الكناس حين يحفره تلقفه فرمى به، وفي حديث الحج:
تلقفت التلبية من في رسول الله، صلى الله عليه وسلم
، أي تلقيتها وحفظتها بسرعة. ورجل ثقف لقف وثقف لقف أي خفيف حاذق، وقيل: سريع الفهم لما يرمى إليه من كلام باللسان وسريع الأخذ لما يرمى إليه باليد، وقيل: هو إذا كان ضابطا لما يحويه قائما به، وقيل: هو الحاذق بصناعته؛ وقد يفرد اللقف فيقال: رجل لقف يعني به ما تقدم. وفي حديث
الحجاج: قال لامرأة إنك لقوف صيود
؛ اللقوف: التي إذا مسها