لا يتبين فيها فأمروا بالإسفار احتياطا؛ ومنه حديث
عمر: صلوا المغرب والفجاج مسفرة
أي بينة مضيئة لا تخفى. وفي حديث
علقمة الثقفي: كان يأتينا بلال يفطرنا ونحن مسفرون جدا
؛ ومنه قولهم: سفرت المرأة. وفي التنزيل العزيز: بأيدي سفرة كرام بررة
؛ قال المفسرون. السفرة يعني الملائكة الذين يكتبون أعمال بني آدم، واحدهم سافر مثل كاتب وكتبة؛ قال أبو إسحاق: واعتباره بقوله: كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون؛ وقول أبي صخر الهذلي:
لليلى بذات البين دار عرفتها، ... وأخرى بذات الجيش، آياتها سفر
قال السكري: درست فصارت رسومها أغفالا. قال ابن جني: ينبغي أن يكون السفر من قولهم سفرت البيت أي كنسته فكأنه من كنست الكتابة من الطرس. وفي الحديث:
أن عمر، رضي الله عنه، دخل على النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: لو أمرت بهذا البيت فسفر
؛ قال الأصمعي: أي كنس. والسافرة: أمة من الروم. وفي حديث
سعيد بن المسيب: لولا أصوات السافرة لسمعتم وجبة الشمس
؛ قال: والسافرة أمة من الروم «2». كذا جاء متصلا بالحديث، ووجبة الشمس وقوعها إذا غربت. وسفار: اسم ماء مؤنثة معرفة مبنية على الكسر. الجوهري: وسفار مثل قطام اسم بئر؛ قال الفرزدق:
متى ما ترد يوما سفار، تجد بها ... أديهم يرمي المستحيز المعورا
وسفيرة: هضبة معروفة؛ قال زهير:
بكتنا أرضنا لما ظعنا ...
....
سفيرة والغيام «3».
سفسر: السفسير: الفيج والتابع ونحوه. ابن سيده: السفسير الذي يقوم على
الناقة؛ قال أوس بن حجر:
وفارقت، وهي لم تجرب وباع لها ... من الفصافص بالنمي سفسير
وقيل: هو الذي يقوم على الإبل ويصلح شأنها، وقيل: هو السمسار؛ قال الأزهري: وهو معرب، وقيل: هو القيم بالأمر المصلح له، وأنكر أن يكون بياع القت. وفي التهذيب: قال الأصمعي في قول النابغة:
وفارقت وهي لم تجرب
البيت قال: باع لها اشترى لها. سفسير يعني السمسار. وقال المؤرج: السفسير العبقري، وهو الحاذق بصناعته من قوم سفاسرة وعباقرة. ويقال للحاذق بأمر الحديد: سفسير؛ قال حميد بن ثور:
برته سفاسير الحديد فجردت ... وقيع الأعالي، كان في الصوت مكرما
قال ابن الأعرابي: السفسير القهرمان في قول أوس. والسفسير: الحزمة من حزم الرطبة التي تعلفها الإبل، وأصل ذلك فارسي. وفي حديث أبي طالب يمدح النبي، صلى الله عليه وسلم:
فإني والسوابح كل يوم، ... وما تتلو السفاسرة الشهود
السفاسرة: أصحاب الأسفار وهي الكتب.