مغن: بئر مغونة، بالغين المعجمة: موضع قريب من المدينة، وأما بئر معونة،
بالعين المهملة، فقد تقدم آنفا، والله أعلم.
مغدن: مغدان: اسم لبغداد مدينة السلام، وقد تقدم ذكرها والاختلاف في
اسمها في حرف الدال، في ترجمة بغدد، والله أعلم.
مكن: المكن والمكن: بيض الضبة والجرادة ونحوهما؛ قال أبو الهندي، واسمه
عبد المؤمن بن عبد القدوس:
ومكن الضباب طعام العريب، ... ولا تشتهيه نفوس العجم
واحدته مكنة ومكنة، بكسر الكاف. وقد مكنت الضبة وهي مكون وأمكنت وهي ممكن إذا جمعت البيض في جوفها، والجرادة مثلها. الكسائي: أمكنت الضبة جمعت بيضها في بطنها، فهي مكون؛ وأنشد ابن بري لرجل من بني عقيل:
أراد رفيقي أن أصيده ضبة ... مكونا، ومن خير الضباب مكونها
وفي حديث
أبي سعيد: لقد كنا على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يهدى لأحدنا الضبة المكون أحب إليه من أن يهدى إليه دجاجة سمينة
؛ المكون: التي جمعت المكن، وهو بيضها. يقال: ضبة مكون وضب مكون؛ ومنه حديث
أبي رجاء: أيما أحب إليك ضب مكون أو كذا وكذا؟
وقيل: الضبة المكون التي على بيضها. ويقال ضباب مكان؛ قال الشاعر:
وقال: تعلم أنها صفرية، ... مكان بما فيها الدبى وجنادبه
الجوهري: المكنة، بكسر الكاف، واحدة المكن والمكنات.
وقوله، صلى الله عليه وسلم: أقروا الطير على مكناتها ومكناتها
، بالضم، قيل: يعني بيضها على أنه مستعار لها من الضبة، لأن المكن ليس للطير، وقيل: عنى مواضع الطير. والمكنات في الأصل: بيض الضباب. قال أبو عبيد: سألت عدة من الأعراب عن مكناتها فقالوا: لا نعرف للطير مكنات، وإنما هي وكنات، وإنما المكنات بيض الضباب؛ قال أبو عبيد: وجائز في كلام العرب أن يستعار مكن الضباب فيجعل للطير تشبيها بذلك، كما قالوا مشافر الحبش، وإنما المشافر للإبل؛ وكقول زهير يصف الأسد:
لدى أسد شاكي السلاح مقذف، ... له لبد أظفاره لم تقلم
وإنما له المخالب؛ قال: وقيل في تفسير
قوله أقروا الطير على مكناتها
، يريد على أمكنتها، ومعناه الطير التي يزجر بها، يقول: لا تزجروا الطير ولا تلتفتوا إليها، أقروها على مواضعها التي جعلها الله لها أي لا تضر ولا تنفع، ولا تعدوا ذلك إلى غيره؛ وقال شمر: الصحيح في قوله على مكناتها أنها جمع المكنة، والمكنة التمكن. تقول العرب: إن بني فلان لذوو مكنة من السلطان أي تمكن، فيقول: أقروا الطير على كل مكنة ترونها عليها ودعوا التطير منها، وهي مثل التبعة من التتبع، والطلبة من التطلب. قال الجوهري: ويقال الناس على مكناتهم أي على استقامتهم. قال ابن بري عند قول الجوهري في شرح هذا الحديث: ويجوز أن يراد به على أمكنتها أي على مواضعها التي جعلها الله تعالى لها، قال: لا يصح أن يقال في المكنة إنه المكان إلا على التوسع،