عليها. الفراء: ما علمك أهلك من الكلام إلا مضا وميضا وبضا وبيضا. الجوهري: مض، بكسر الميم والضاد، كلمة تستعمل بمعنى لا وهي مع ذلك كلمة مطمعة في الإجابة. أبو زيد: كثرت المضائض بين الناس أي الشر؛ وأنشد:
وقد كثرت بين الأعم المضائض
ومضمض إناءه ومصمصه إذا حركه؛ وقيل: إذا غسله، وتمضمض في وضوئه. والمضمضة: تحريك الماء في الفم. ومضمض الماء في فيه: حركه، وتمضمض به. الليث: المض مضيض الماء كما تمتصه. ويقال: لا تمض مضض العنز، ويقال: ارشف ولا تمض إذا شربت. ومضت العنز تمض في شربها مضيضا إذا شربت وعصرت شفتيها. وفي الحديث:
ولهم كلب يتمضمض عراقيب الناس
أي يمض. قال ابن الأثير: يقال مضضت أمض مثل مصصت أمص. ومضمض النعاس في عينه: دب، وتمضمضت به العين وتمضمض النعاس في عينه؛ قال الراجز:
وصاحب نبهته لينهضا، ... إذا الكرى في عينه تمضمضا
ومضمض: نام نوما طويلا. والمضماض: النوم. وما مضمضت عيني بنوم أي ما نامت. وما مضمضت عيني بنوم أي ما نمت. وفي حديث
علي، عليه السلام: ولا تذوقوا النوم إلا غرارا ومضمضة
، لما جعل للنوم ذوقا أمرهم أن لا ينالوا منه إلا بألسنتهم ولا يسيغوه، فشبهه بالمضمضة بالماء وإلقائه من الفم من غير ابتلاع. وتمضمض الكلب في أثره. هر. وفي حديث
الحسن: خباث كل عيدانك قد مضضنا فوجدنا عاقبته مرا
؛ خباث بوزن قطام أي يا خبيثة يريد الدنيا، يعني جربناك واختبرناك فوجدناك مرة العاقبة. والمضماض: الرجل الخفيف السريع؛ قال أبو النجم:
يتركن كل هوجل نغاض ... فردا، وكل معض مضماض
ابن الأعرابي: مضض إذا شرب المضاض، وهو الماء الذي لا يطاق ملوحة، وبه سمي الرجل مضاضا، وضده من المياه القطيع، وهو الصافي الزلال. وقال بعض بني كلاب فيما روى أبو تراب: تماض القوم وتماصوا إذا تلاجوا وعض بعضهم بعضا بألسنتهم.
معض: معض من ذلك الأمر، يمعض معضا ومعضا وامتعض منه: غضب وشق عليه
وأوجعه؛ وفي التهذيب: معض من شيء سمعه؛ قال رؤبة:
ذا معض لولا ترد المعضا
وفي حديث
سعد: لما قتل رستم بالقادسية بعث إلى الناس خالد بن عرفطة، وهو ابن أخته، فامتعض الناس امتعاضا شديدا
أي شق عليهم وعظم. وفي حديث
ابن سيرين: تستأمر اليتيمة فإن معضت لم تنكح
أي شق عليها، وفي حديث
سراقة: تمعضت الفرس
، قال أبو موسى: هكذا روي في المعجم ولعله من هذا، وفي نسخة
: فنهضت.
قال ابن الأثير: ولو كان بالصاد المهملة من المعص، وهو التواء الرجل، لكان وجها. وقال ثعلب: معض معضا غضب، وكلام العرب امتعض،