بكك: البك: دق العنق. بك الشيء يبكه بكا: خرقه أو فرقه. وبك فلان يبك بكة
أي زحم. وبك الرجل صاحبه يبكه بكا: زاحمه أو زحمه؛ قال:
إذا الشريب أخذته أكه، ... فخله حتى يبك بكه
يقول: إذا ضجر الذي يورد إبله مع إبلك لشدة الحر انتظارا فخله حتى يزاحمك؛ وقال ابن دريد: كأنه من الأضداد يذهب في ذلك إلى أنه التفريق والازدحام؛ وكل شيء تراكب فقد تباك. وتباك القوم: تزاحموا. وفي الحديث:
فتباك الناس عليه
أي ازدحموا. والبكبكة: الازدحام، وقد تبكبكوا. وبكبك الشيء: طرح بعضه على بعض ككبكبه. وجمع بكباك: كثير. ورجل بكباك: غليظ، وقيل: الضكضاك الرجل القصير، وهو البكباك. والبكك: الأحداث الأشداء، والبكك: الحمر النشيطة؛ وأنشد:
صلامة كحمر الأبك
ويقال: فلان أبك بني فلان إذا كان عسيفا لهم يسعى في أمورهم. وبك الرجل المرأة إذا جهدها في الجماع. وبك الشيء يبكه بكا: رد نخوته ووضعه. ويقال: بككت الرجل وضعت منه ورددت نخوته، ذكره ابن بري في ترجمة ركك. وبك عنقه يبكها بكا: دقها. وبكة: مكة، سميت بذلك لأنها كانت تبك أعناق الجبابرة إذا ألحدوا فيها بظلم، وقيل: لأن الناس يتباكون فيها من كل وجه أي يتزاحمون، وقال يعقوب: بكة ما بين جبلي مكة لأن الناس يبك بعضهم بعضا في الطواف أي يزحم؛ حكاه في البدل، وقيل: سميت بكة لأن الناس يبك بعضهم بعضا في الطرق أي يدفع، وقال الزجاج في قوله تعالى: إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا
، قيل: إن بكة موضع البيت وسائر ما حوله مكة، قال للذي ببكة
، فأما اشتقاقه في اللغة فيصلح أن يكون الاسم اشتق من بك الناس بعضهم بعضا في الطواف أي دفع بعضهم بعضا، وقيل: بكة اسم بطن مكة سميت بذلك لازدحام الناس. وفي حديث
مجاهد: من أسماء مكة بكة
، قيل: بكة موضع البيت ومكة سائر البلد، وقيل: هما اسما البلدة، والباء والميم يتعاقبان. وبك الشيء: فسخه، ومنه أخذت بكة. وبك الرجل: افتقر. وبك إذا خشن بدنه شجاعة. ويقال للجارية السمينة بكباكة وكبكابة ووكواكة وكوكاة ومرمارة ورجراجة. والأبك: العام الشديد لأنه يبك الضعفاء والمقلين. والأبك: الحمر التي يبك بعضها بعضا، ونظيره قولهم الأعم في الجماعة، والأمر لمصارين الفرث. والأبك: موضع نسبت الحمر إليه؛ فأما ما أنشده ابن الأعرابي:
جربة كحمر الأبك، ... لا ضرع فيها ولا مذكي
فزعم أنها الحمر يبك بعضها بعضا؛ قال: ويضعف ذلك أن فيه ضربا من إضافة الشيء إلى نفسه وهذا مستكره، وقد يكون الأبك هاهنا الموضع فذلك أصح للإضافة. والبكبكة: شيء تفعله العنز بولدها. والبكبكة: المجيء والذهاب. أبو عبيد: أحمق باك تاك وبائك تائك، وهو الذي لا يدري ما خطؤه وصوابه. وبعلبك: موضع، وقد تقدم ذكرها في موضعها.