بغاث الطير أكثرها فراخا، ... وأم الصقر مقلاة نزور
وفي المثل:
إن البغاث بأرضنا يستنسر
يضرب مثلا للئيم يرتفع أمره؛ وقيل: معناه أي من جاورنا عز بنا. قال الأزهري: سمعناه بكسر الباء، قال: ويقال بغاث، بفتح الباء؛ قال: والبغاث الطير الذي يصاد ويستنسر أي يصير كالنسر الذي يصيد ولا يصاد. والبغثاء من الضأن، مثل الرقطاء: وهي التي فيها سواد وبياض، وبياضها أكثر من سوادها. والبغيث: الطعام المخلوط يغش بالشعير كاللغيث، عن ثعلب، وهو مذكور في موضعه؛ قال الشاعر:
إن البغيث واللغيث سيان
والبغثاء: أخلاط الناس. ودخل في بغثاء الناس وبرشاء الناس أي جماعتهم. وبغاث: موضع، عن ثعلب. الليث: يوم بغاث: يوم وقعة كانت بين الأوس والخزرج؛ قال الأزهري: إنما هو بعاث، بالعين، وقد مر تفسيره، وهو من مشاهير أيام العرب، ومن قال بغاث، فقد صحف. والأبغث: مكان ذو رمل وحجارة.
بقث: بقث أمره وحديثه، وطعامه وغيره ذلك: خلطه.
بلث: البليث: نبت؛ قال:
رعين بليثا ساعة، ثم إننا ... قطعنا عليهن الفجاج الطوامسا
بلكث: البلاكث: موضع؛ قال بعض القرشييين «7»:
بينما نحن بالبلاكث، بالقاع، ... سراعا، والعيس تهوي هويا
بهث: البهث: البشر وحسن اللقاء. وقد بهث إليه وتباهث. وفلان لبهثة أي
لزنية. والبهثة: ابن البغي. قال ابن الأعرابي: قلت لأبي المكارم: ما الأزيب؟ فقال: البهثة. قلت: وما البهثة؟ قال: ولد المعارضة، وهي الميافعة والمساعاة. وبنو بهثة: بطنان، بهثة من بني سليم، وبهثة من بني ضبيعة بن ربيعة. الجوهري: بهثة، بالضم، أبو حي من سليم، وهو بهثة بن سليم بن منصور؛ قال عبد الشارق بن عبد العزى الجهني:
تنادوا يال بهثة، إذ رأونا، ... فقلنا: أحسني ملأ جهينا «8»
والملأ الخلق. وفي الحديث:
أحسنوا أملاءكم
، أي أخلاقكم. والبهثة، من البهث: وهو البشر وحسن الملقى. والبهثة: البقرة الوحشية؛ قال:
كأنها بهثة ترعى بأقرية، ... أو شقة خرجت من جوف ساهور
بهكث: البهكثة: السرعة فيما أخذ فيه من عمل. PageV02P119
بوث: باث الشيء وغيره يبوثه بوثا، وأباثه: بحثه؛ وفي الصحاح: بحث عنه.
وباث المكان بوثا: حفر فيه، وخلط فيه ترابا، وسنذكره أيضا في بيث، لأنها كلمة يائية وواوية. وباث التراب يبوثه بوثا إذا فرقه. وباث متاعه يبوثه بوثا إذا بدد متاعه وماله. وحاث باث، مبني على الكسر: قماش الناس، وهو في الياء أيضا. وتركهم حوثا بوثا، وجئ به من حوث بوث أي من حيث كان ولم يكن. وجاء بحوث بوث إذا جاء بالشيء الكثير. ابن الأعرابي: يقال تركهم حاث باث، إذا تفرقوا. وقال أبو منصور: وبثة حرف ناقص، كأن أصله بوثة، من باث الريح الرماد يبوثه إذا فرقه كأن الرماد سمي بثة لأن الريح يسفيها.
بيث: باث التراب بيثا، واستباثه: استخرجه. أبو الجراح: الاستباثة استخراج
النبيثة من البئر. والاستباثة: الاستخراج؛ قال أبو المثلم الهذلي، وعزاه أبو عبيد إلى صخر الغي، وهو سهو حكاه ابن سيده:
لحق بني شعارة أن يقولوا ... لصخر الغي: ماذا تستبيث؟
ومعنى تستبيث: تستثير ما عند أبي المثلم من هجاء ونحوه. وباث وأباث واستباث ونبث، بمعنى واحد. وباث المكان بيثا إذا حفر فيه وخلط فيه ترابا. وحاث باث، مبني على الكسر: قماش الناس.
بينيث: التهذيب في الرباعي، ابن الأعرابي: البينيث ضرب من سمك البحر؛ قال أبو منصور: البينيث بوزن فيعيل غير الينبيث، قال: ولا أدري أعربي هو أم دخيل؟
فصل التاء المثناة فوقها
تفث: التفث: نتف الشعر، وقص الأظفار، وتنكب كل ما يحرم على المحرم، وكأنه
الخروج من الإحرام إلى الإحلال. وفي التنزيل العزيز: ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم
؛ قال الزجاج: لا يعرف أهل اللغة التفث إلا من التفسير. وروي عن
ابن عباس قال: التفث الحلق والتقصير، والأخذ من اللحية والشارب والإبط، والذبح والرمي
؛ وقال الفراء: التفث نحر البدن وغيرها من البقر والغنم، وحلق الرأس، وتقليم الأظفار وأشباهه. الجوهري: التفث في المناسك ما كان من نحو قص الأظفار والشارب، وحلق الرأس والعانة، ورمي الجمار، ونحر البدن، وأشباه ذلك؛ قال أبو عبيدة: ولم يجئ فيه شعر يحتج به. وفي حديث الحج: ذكر التفث، وهو ما يفعله المحرم بالحج، إذا حل كقص الشارب والأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة. وقيل: هو إذهاب الشعث والدرن، والوسخ مطلقا؛ والرجل تفث. وفي الحديث:
فتفثت الدماء مكانه
أي لطخته، وهو مأخوذ منه. وقال ابن شميل: التفث النسك، من مناسك الحج. ورجل تفث أي متغير شعث، لم يدهن، ولم يستحد. قال أبو منصور: لم يفسر أحد من اللغويين التفث، كما فسره ابن شميل؛ جعل التفث التشعث، وجعل إذهاب الشعث بالحلق قضاء، وما أشبهه. وقال ابن الأعرابي: ثم ليقضوا تفثهم؛ قال: قضاء