تخطَّ إلى المحتوى

عمرو بن معديكرب: سأله عمر عن سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهم، فقال: أعرابي في حبوته، نبطي في جبوته

؛ أراد أنه في جباية الخراج وعمارة الأرضين كالنبط حذقا بها ومهارة فيها لأنهم كانوا سكان العراق وأربابها. وفي حديث

ابن أبي أوفى: كنا نسلف نبيط أهل الشام

، وفي رواية:

أنباطا من أنباط الشام.

وفي حديث

الشعبي: أن رجلا قال لآخر: يا نبطي فقال: لا حد عليه كلنا نبط

يريد الجوار والدار دون الولادة. وحكى أبو علي: أن النبط واحد بدلالة جمعهم إياه في قولهم أنباط، فأنباط في نبط كأجبال في جبل. والنبيط كالكليب. وعلك الأنباط: هو الكامان المذاب يجعل لزوقا للجرح. والنبط: الموت. وفي حديث

علي: ود السراة المحكمة أن النبط قد أتى علينا كلنا

؛ قال ثعلب: النبط الموت. ووعساء النبيط: رملة معروفة بالدهناء، ويقال وعساء النميط. قال الأزهري: وهكذا سماعي منهم. وإنبط: اسم موضع بوزن إثمد؛ وقال ابن فسوة:

فإن تمنعوا منها حماكم، فإنه ... مباح لها، ما بين إنبط فالكدر

نثط: النثط: خروج النبات والكمأة من الأرض. والنثط: النبات نفسه حين يصدع

الأرض ويظهر. والنثط: غمزك الشيء بيدك، وقد نثطه بيده: غمزه، وفي الحديث

: كانت الأرض تموج تميد «2» فوق الماء فنثطها الله بالجبال فصارت لها أوتادا.

وفي الحديث أيضا:

كانت الأرض هفا على الماء فنثطها الله بالجبال

أي أثبتها وثقلها. والنثط: غمزك الشيء حتى يثبت. ونثط الشيء نثوطا: سكن، ونثطته: سكنته. ابن الأعرابي: النثط التثقيل؛ ومنه خبر

كعب: أن الله عز وجل لما مد الأرض مادت فثنطها بالجبال أي شقها فصارت كالأوتاد لها، ونثطها بالآكام فصارت كالمثقلات لها.

قال الأزهري: فرق ابن الأعرابي بين الثنط والنثط، فجعل الثنط شقا، وجعل النثط إثقالا، قال: وهما حرفان غريبان، قال: ولا أدري أعربيان أم دخيلان.

نحط: الأزهري: النحطة داء يصيب الخيل والإبل في صدورها لا تكاد تسلم منه.

والنحط: شبه الزفير. وقال الجوهري: النحط الزفير، وقد نحط ينحط، بالكسر؛ قال أسامة الهذلي:

من المربعين ومن آزل، ... إذا جنه الليل كالناحط

ابن سيده: ونحط القصار ينحط إذا ضرب بثوبه على الحجر وتنفس ليكون أروح له؛ قال الأزهري: وأنشد الفراء:

وتنحط حصان آخر الليل، نحطة ... تقضب منها، أو تكاد، ضلوعها «3»

ابن سيده: النحط والنحيط والنحاط أشد البكاء، نحط ينحط نحطا ونحيطا. والنحيط أيضا: صوت معه توجع، وقيل: هو صوت شبيه بالسعال. وشاة ناحط: سعلة وبها نحطة. والنحيط: الزجر عند المسألة. والنحيط والنحط: صوت الخيل من الثقل والإعياء يكون بين الصدر إلى الحلق، والفعل كالفعل. ونحط الرجل ينحط إذا وقعت فيه القناة فصوت من صدره.

لسان العرب · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.