ولا ألقى ثطة الحاجبين، ... محرفة الساق، ظمأى القدم
قوله محرفة أي مهزولة. ورجل ثط، بالفتح، من قوم ثطان وثططة وثطاط بين الثطوطة والثطاطة، وهو الكوسج. قال ابن دريد: لا يقال في الخفيف شعر اللحية أثط، وإن كانت العامة قد أولعت به، إنما يقال ثط؛ وأنشد لأبي النجم:
كلحية الشيخ اليماني الثط
وحكى ابن بري عن الجواليقي قال: رجل ثط لا غير، وأنكر أثط، وأورد بيت أبي النجم أيضا، قال: وصواب إنشاده كهامة الشيخ. وفي حديث
عثمان: وجيء بعامر بن عبد قيس فرآه أشغى ثطا.
وفي حديث
أبي رهم: سأله النبي، صلى الله عليه وسلم، عمن تخلف من غفار فقال: ما فعل النفر الحمر الثطاط
؟ هو جمع ثط، وهو الكوسج الذي عري وجهه من الشعر إلا طاقات في أسفل حنكه. وروي هذا الحديث:
ما فعل الحمر النطانط
؟ جمع نطناط وهو الطويل. قال أبو حاتم: قال أبو زيد مرة رجل أثط، فقلت له: تقول أثط؟ قال: سمعتها، وجمع الثط أثطاط؛ عن كراع، والكثير ثط وثطان وثطاط وثططة؛ وقد ثط يثط ويثط ثططا وثطاطة وثطوطة فهو أثط وثط؛ قال ابن دريد: المصدر الثطط والاسم الثطاطة والثطوطة. قال ابن سيده: ولعمري إنه فرق حسن. وامرأة ثطاء لا إسب لها يعني شعرة ركبها. والثطاء: دويبة تلسع الناس، قيل هي العنكبوت.
ثعط: الثعيط: دقاق رمل سيال تنقله الريح. والثعط: اللحم المتغير، وقد ثعط
ثعطا، وكذلك الجلد إذا أنتن وتقطع؛ قال الأزهري: أنشدني أبو بكر:
يأكل لحما بائتا قد ثعطا، ... أكثر منه الأكل حتى خرطا
قال: وخرط به إذا غص به. قال الجوهري: والثعط مصدر قولك ثعط اللحم أي أنتن، وكذلك الماء؛ قال الراجز:
ومنهل على غشاش [غشاش] وفلط، ... شربت منه بين كره وثعط
وقال أبو عمرو: إذا مذرت البيضة فهي الثعطة. وثعطت شفته: ورمت وتشققت؛ وقال بعض شعراء هذيل:
يثعطن العراب، وهن سود، ... إذا خالسنه فلح فدام
العراب: ثمر الخزم، واحدته عرابة. يثعطنه: يرضخنه ويدققنه. فلح: جمع الفلحاء الشفة. فدام: هرمات.
ثلط: الثلط: هو سلح الفيل ونحوه من كل شيء إذا كان رقيقا. وثلط الثور
والبعير والصبي يثلط ثلطا: سلح سلحا رقيقا، وقيل إذا ألقاه سهلا رقيقا، وفي الصحاح: إذا ألقى بعره رقيقا. قال أبو منصور: يقال للإنسان إذا رق نجوه هو يثلط ثلطا. وفي الحديث:
فبالت وثلطت
؛ الثلط: الرقيق من الرجيع. قال ابن الأثير: وأكثر ما يقال للإبل والبقر والفيلة. وفي حديث
علي، كرم الله وجهه: كانوا يبعرون بعرا وأنتم تثلطون ثلطا
أي كانوا يتغوطون يابسا كالبعر لأنهم كانوا