وفي حديث
أبي ذر: فجعل يهذب الركوع
أي يسرع فيه ويتابعه. والهيذبى: ضرب من مشي الخيل. الفراء: المهذب السريع، وهو من أسماء الشيطان؛ ويقال له: المذهب أي المحسن للمعاصي. وإبل مهاذيب: سراع؛ وقال رؤبة:
ضرحا، وقد أنجدن من ذات الطوق، ... صوادق العقب، مهاذيب الولق
والطائر يهاذب في طيرانه: يمر مرا سريعا؛ حكاه يعقوب، وأنشد بيت أبي خراش:
يبادر جنح الليل، فهو مهاذب، ... يحث الجناح بالتبسط والقبض
وقال أبو خراش أيضا:
فهذب عنها ما يلي البطن، وانتحى ... طريدة متن بين عجب وكاهل
قال السكري: هذب عنها فرق.
هذرب: الهذربة «2»: كثرة الكلام في سرعة.
هرب: الهرب: الفرار. هرب يهرب هربا: فر، يكون ذلك للإنسان، وغيره من
أنواع الحيوان. وأهرب: جد في الذهاب مذعورا؛ وقيل: هو إذا جد في الذهاب مذعورا، أو غير مذعور؛ وقال اللحياني: يكون ذلك للفرس وغيره مما يعدو؛ وهرب غيره تهريبا. وقال مرة: جاء مهربا أي جادا في الأمر؛ وقيل: جاء مهربا إذا أتاك هاربا فزعا؛ وفلان لنا مهرب. وأهرب الرجل إذا أبعد في الأرض؛ وأهرب فلان فلانا إذا اضطره إلى الهرب. ويقال: هرب من الوتد نصفه في الأرض أي غاب؛ قال أبو وجزة:
ومجنأ كإزاء الحوض منثلما، ... ورمة نشبت في هارب الوتد «3»
وساح فلان في الأرض وهرب فيها. قال: وقال بعضهم: أهرب فلان أي أغرق في الأمر. الأصمعي، في نفي المال: ما له هارب ولا قارب أي صادر عن الماء ولا وارد؛ وقال اللحياني: معناه ما له شيء، وما له قوم؛ قال: ومثله ما له سعنة ولا معنة. وقال ابن الأعرابي: الهارب الذي صدر عن الماء؛ قال: والقارب الذي يطلب الماء. وقال الأصمعي في قولهم ما له هارب ولا قارب: معناه ليس له أحد يهرب منه، ولا أحد يقرب منه أي فليس هو بشيء؛ وقيل: معناه ما له بعير يصدر عن الماء، ولا بعير يقرب الماء. وفي الحديث:
قال له رجل: ما لي ولعيالي هارب ولا قارب غيرها
أي ما لي بعير صادر عن الماء، ولا وارد سواها، يعني ناقته. ابن الأعرابي: هرب الرجل إذا هرم؛ وأهربت الريح ما على وجه الأرض من التراب والقميم وغيره إذا سفت به. والهرب: الثرب، يمانية. وهراب ومهرب: اسمان. وهاربة البقعاء: بطن.
هرجب: الهرجاب من الإبل: الطويلة الضخمة؛ قال رؤبة بن العجاج:
تنشطته كل هرجاب فنق
قال ابن بري: ترتيب إنشاده في رجزه:
تنشطته كل مغلاة الوهق، ... مضبورة، قرواء، هرجاب، فنق
والمغلاة: الناقة التي تبعد الخطو. والوهق: