تحت الودجين، والودجان عرقان غليظان عن يمين ثغرة النحر ويسارها. قال: والوريدان ينبضان أبدا من الإنسان. وكل عرق ينبض، فهو من الأوردة التي فيها مجرى الحياة. والوريد من العروق: ما جرى فيه النفس ولم يجر فيه الدم، والجداول التي فيها الدماء كالأكحل والصافن، وهي العروق التي تفصد. أبو زيد: في العنق الوريدان وهما عرقان بين الأوداج وبين اللبتين، وهما من البعير الودجان، وفيه الأوداج وهي ما أحاط بالحلقوم من العروق؛ قال الأزهري: والقول في الوريدين ما قال أبو الهيثم. غيره: والوريدان عرقان في العنق، والجمع أوردة وورود. ويقال للغضبان: قد انتفخ وريده. الجوهري: حبل الوريد عرق تزعم العرب أنه من الوتين، قال: وهما وريدان مكتنفا صفقي العنق مما يلي مقدمه غليظان. وفي حديث المغيرة:
منتفخة الوريد
، هو العرق الذي في صفحة العنق ينتفخ عند الغضب، وهما وريدان؛ يصفها بسوء الخلق وكثرة الغضب. والوارد: الطريق؛ قال لبيد:
ثم أصدرناهما في وارد ... صادر وهم، صواه قد مثل
يقول: أصدرنا بعيرينا في طريق صادر، وكذلك المورد؛ قال جرير:
أمير المؤمنين على صراط، ... إذا اعوج الموارد مستقيم
وألقاه في وردة أي في هلكة كورطة، والطاء أعلى. والزماورد: معرب والعامة تقول: بزماورد. وورد: بطن من جعدة. ووردة: اسم امرأة؛ قال طرفة:
ما ينظرون بحق وردة فيكم، ... صغر البنون ورهط وردة غيب
والأوراد: موضع عند حنين؛ قال عباس بن «1»:
ركضن الخيل فيها، بين بس ... إلى الأوراد، تنحط بالنهاب
وورد ووراد: اسمان وكذلك وردان. وبنات وردان: دواب معروفة. وورد: اسم فرس حمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه.
وسد: الوساد والوسادة: المخدة، والجمع وسائد ووسد. ابن سيده وغيره:
الوساد المتكأ وقد توسد ووسده إياه فتوسد إذا جعله تحت رأسه، قال أبو ذؤيب:
فكنت ذنوب البئر لما توشلت، ... وسربلت أكفاني، ووسدت ساعدي
وفي الحديث:
قال لعدي بن حاتم: إن وسادك إذن لعريض
؛ كنى بالوساد عن النوم لأنه مظنته، أراد أن نومك إذن كثير، وكنى بذلك عن عرض قفاه وعظم رأسه، وذلك دليل الغباوة؛ ويشهد له الرواية الأخرى: إنك لعريض القفا، وقيل: أراد أن من توسد الخيطين المكنى بهما عن الليل والنهار لعريض الوساد. وفي حديث
أبي الدرداء: قال له رجل: إني أريد أن أطلب العلم وأخشى أن أضيعه، فقال: لأن تتوسد العلم خير لك من أن تتوسد الجهل.
وفي الحديث:
أن شريحا الحضرمي ذكر عند رسول الله، صلى الله