وهو الحامض الخاثر. ابن الأعرابي: يقال للبن الثخين فدفد. وفدفد: اسم امرأة؛ قال الأخطل:
وقلت لحاديهن: ويحك غننا ... لجلداء أو بنت الكناني فدفدا
فرد: الله تعالى وتقدس هو الفرد، وقد تفرد بالأمر دون خلقه. الليث:
والفرد في صفات الله تعالى هو الواحد الأحد الذي لا نظير له ولا مثل ولا ثاني. قال الأزهري: ولم أجده في صفات الله تعالى التي وردت في السنة، قال: ولا يوصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: ولا أدري من أين جاء به الليث. والفرد: الوتر، والجمع أفراد وفرادى، على غير قياس، كأنه جمع فردان. ابن سيده: الفرد نصف الزوج، والفرد: المنحر «2» والجمع فراد؛ أنشد ابن الأعرابي:
تخطف الصقر فراد السرب
والفرد أيضا: الذي لا نظير له، والجمع أفراد. يقال: شيء فرد وفرد وفرد وفرد وفارد. والمفرد: ثور الوحش؛ وفي قصيدة كعب:
ترمي الغيوب بعيني مفرد لهق
المفرد: ثور الوحش شبه به الناقة. وثور فرد وفارد وفرد وفرد وفريد، كله بمعنى منفرد. وسدرة فاردة: انفردت عن سائر السدر. وفي الحديث:
لا تعد فاردتكم
؛ يعني الزائدة على الفريضة أي لا تضم إلى غيرها فتعد معها وتحسب. وفي حديث
أبي بكر: فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة
؛ إنما قيل له ذلك لأنه كان إذا ركب لم يعتم معه غيره إجلالا له. وفي الحديث:
جاءه رجل يشكو رجلا من الأنصار شجه فقال:
يا خير من يمشي بنعل فرد، ... أوهبه لنهدة ونهد «3»
أراد النعل التي هي طاق واحد ولم تخصف طاقا على طاق ولم تطارق، وهم يمدحون برقة النعال، وإنما يلبسها ملوكهم وساداتهم؛ أراد: يا خير الأكابر من العرب لأن لبس النعال لهم دون العجم. وشجرة فارد وفاردة: متنحية؛ قال المسيب بن علس:
في ظل فاردة من السدر
وظبية فارد: منفردة انقطعت عن القطيع. قوله: لا بغل فاردتكم؛ فسره ثعلب فقال: معناه من انفرد منكم مثل واحد أو اثنين فأصاب غنيمة فليردها على الجماعة ولا يغلها أي لا يأخذها وحده. وناقة فاردة ومفراد: تنفرد في المراعي، والذكر فارد لا غير. وأفراد النجوم: الدراري التي تطلع في آفاق السماء، سميت بذلك لتنحيها وانفرادها من سائر النجوم. والفرود من الإبل: المتنحية في المرعى والمشرب؛ وفرد بالأمر يفرد وتفرد وانفرد واستفرد؛ قال ابن سيده: وأرى اللحياني حكى فرد وفرد واستفرد فلانا: انفرد به. أبو زيد: فردت بهذا الأمر أفرد به فرودا إذا انفردت به. ويقال: استفردت الشيء إذا أخذته فردا لا ثاني له ولا مثل؛ قال الطرماح يذكر قدحا من قداح الميسر:
إذا انتخت بالشمال بارحة، ... حال بريحا واستفردته يده