وهذه الألف في تقدير الانقلاب عن الياء، ومن ثم قال بعضهم ذفار مثل صحار. والذفراء: بقلة ربعية دشتية تبقى خضراء حتى يصيبها البرد، واحدتها ذفراءة، وقيل: هي عشبة خبيثة الريح لا يكاد المال يأكلها، وفي المحكم: لا يرعاها المال؛ وقيل: هي شجرة يقال لها عطر الأمة، وقال أبو حنيفة: هي ضرب من الحمض، وقال مرة: الذفراء عشبة خضراء ترتفع مقدار الشبر مدورة الورق ذات أغصان ولا زهرة لها وريحها ريح الفساء؛ تبخر الإبل وهي عليها حراص، ولا تتبين تلك الذفرة في اللبن، وهي مرة، ومنابتها الغلظ؛ وقد ذكرها أبو النجم في الرياض فقال:
تظل حفراه، من التهدل، ... في روض ذفراء ورعل مخجل
والذفرة: نبتة تنبت وسط العشب، وهي قليلة ليست بشيء تنبت في الجلد على عرق واحد، لها ثمرة صفراء تشاكل الجعدة في ريحها. والذفراء: نبتة طيبة الرائحة. والذفراء: نبتة منتنة. وفي حديث مسيره إلى بدر:
أنه جزع الصفراء ثم صب في ذفران
؛ هو بكسر الفاء، واد هناك.
ذكر: الذكر: الحفظ للشيء تذكره. والذكر أيضا: الشيء يجري على اللسان.
والذكر: جري الشيء على لسانك، وقد تقدم أن الدكر لغة في الذكر، ذكره يذكره ذكرا وذكرا؛ الأخيرة عن سيبويه. وقوله تعالى: واذكروا ما فيه*
؛ قال أبو إسحاق: معناه ادرسوا ما فيه. وتذكره واذكره وادكره واذدكره، قلبوا تاء افتعل في هذا مع الذال بغير إدغام؛ قال:
تنحي على الشوك جرازا مقضبا، ... والهم تذريه اذدكارا عجبا «1»
. قال ابن سيده: أما اذكر وادكر فإبدال إدغام، وأما الذكر والدكر لما رأوها قد انقلبت في اذكر الذي هو الفعل الماضي قلبوها في الذكر الذي هو جمع ذكرة. واستذكره: كاذكره؛ حكى هذه الأخيرة أبو عبيد عن أبي زيد فقال: أرتمت إذا ربطت في إصبعه خيطا يستذكر به حاجته. وأذكره إياه: ذكره، والاسم الذكرى. الفراء: يكون الذكرى بمعنى الذكر، ويكون بمعنى التذكر في قوله تعالى: وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين
. والذكر والذكرى، بالكسر: نقيض النسيان، وكذلك الذكرة؛ قال كعب بن زهير:
أنى ألم بك الخيال يطيف، ... ومطافه لك ذكرة وشعوف
يقال: طاف الخيال يطيف طيفا ومطافا وأطاف أيضا. والشعوف: الولوع بالشيء حتى لا يعدل عنه. وتقول: ذكرته ذكرى؛ غير مجراة. ويقال: اجعله منك على ذكر وذكر بمعنى. وما زال ذلك مني على ذكر وذكر، والضم أعلى، أي تذكر. وقال الفراء: الذكر ما ذكرته بلسانك وأظهرته. والذكر بالقلب. يقال: ما زال مني على ذكر أي لم أنسه. واستذكر الرجل: ربط في أصبعه خيطا ليذكر به حاجته. والتذكرة: