وافقه صعبا؛ قال أعشى باهلة:
لا يصعب الأمر، إلا ريث يركبه، ... وكل أمر، سوى الفحشاء، يأتمر
واستصعب عليه الأمر أي صعب. واستصعبه: رآه صعبا؛ ويقال: أخذ فلان بكرا من الإبل ليقتضيه، فاستصعب عليه استصعابا. وفي حديث
ابن عباس: فلما ركب الناس الصعبة والذلول، لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف
أي شدائد الأمور وسهولها. والمراد: ترك المبالاة بالأشياء والاحتراز في القول والعمل. والصعب من الدواب: نقيض الذلول؛ والأنثى: صعبة، والجمع صعاب. وأصعب الجمل: لم يركب قط؛ وأصعبه صاحبه: تركه وأعفاه من الركوب؛ أنشد ابن الأعرابي:
سنامه في صورة من ضمره، ... أصعبه ذو جدة في دثره
قال ثعلب: معناه في صورة حسنة من ضمره أي لم يضعه أن كان ضامرا؛ وفي الصحاح: تركه فلم يركبه، ولم يمسسه حبل حتى صار صعبا. وفي حديث
جبير: من كان مصعبا فليرجع
أي من كان بعيره صعبا غير منقاد ولا ذلول. يقال: أصعب الرجل فهو مصعب. وجمل مصعب إذا لم يكن منوقا، وكان محرم الظهر. وقال ابن السكيت: المصعب الفحل الذي يودع من الركوب والعمل للفحلة. والمصعب: الذي لم يمسسه حبل، ولم يركب. والقرم: الفحل الذي يقرم أي يودع ويعفى من الركوب، وهو المقرم والقريع والفنيق؛ وقول أبي ذؤيب:
كأن مصاعيب، زب الرؤوس، ... في دار صرم تلاقى، مريحا
أراد: مصاعب جمع مصعب، فزاد الياء ليكون الجزء فعولن، ولو لم يأت بالياء لكان حسنا. ويقال: جمال مصاعب ومصاعيب. وقوله: تلاقى مريحا، إنما ذكر على إرادة القطيع. وفي حديث حنفان: صعابيب، وهم أهل الأنابيب. الصعابيب: جمع صعبوب، وهم الصعاب أي الشدائد. والصاعب: من الأرضين ذات النقل والحجارة تحرث. والمصعب: الفحل، وبه سمي الرجل مصعبا. ورجل مصعب: مسود، من ذلك. ومصعب: اسم رجل، منه أيضا. وصعب: اسم رجل غلب على الحي. وصعبة وصعيبة: اسما امرأتين. وبنو صعب: بطن. والمصعبان: مصعب بن الزبير، وابنه عيسى بن مصعب. وقيل: مصعب بن الزبير، وأخوه عبد الله. وكان ذو القرنين المنذر بن ماء السماء يلقب بالصعب؛ قال لبيد:
والصعب، ذو القرنين، أصبح ثاويا ... بالحنو، في جدث، أميم، مقيم
وعقبة صعبة إذا كانت شاقة.
صعرب: الصعروب: الصغير الرأس من الناس وغيرهم.
صعنب: الصعنب: الصغير الرأس؛ قال الأزهري أنشد أبو عمرو:
يتبعن عودا، كاللواء، مسأبا، ... ناج، عفرنى، سرحانا أغلبا
رحب الفروج، ذا نصيع منهبا، ... يحسب، بالليل، صوى مصعنبا