طياشة؛ قال عبيد بن الأبرص:
إذا حركتها الساق قلت: نعامة، ... وإن زجرت، يوما، فليست برعبوب
والرعبوب: الضعيف الجبان. والرعب: رقية من السحر، رعب الراقي يرعب رعبا. ورجل رعاب: رقاء من ذلك. والأرعب: القصير، وهو الرعيب أيضا، وجمعه رعب ورعب؛ قالت امرأة:
إني لأهوى الأطولين الغلبا، ... وأبغض المشيبين الرعبا
والرعباء: موضع، وليس بثبت.
رغب: الرغب والرغب والرغب، والرغبة والرغبوت، والرغبى والرغبى، والرغباء:
الضراعة والمسألة. وفي حديث الدعاء:
رغبة ورهبة إليك.
قال ابن الأثير: أعمل لفظ الرغبة وحدها، ولو أعملهما معا، لقال: رغبة إليك ورهبة منك، ولكن لما جمعهما في النظم، حمل أحدهما على الآخر؛ كقول الراجز:
وزججن الحواجب والعيونا
وقول الآخر:
متقلدا سيفا ورمحا
وفي حديث
عمر، رضي الله عنه، قالوا له عند موته: جزاك الله خيرا، فعلت وفعلت؛ فقال: راغب وراهب
؛ يعني: إن قولكم لي هذا القول، إما قول راغب فيما عندي، أو راهب مني؛ وقيل: أراد إنني راغب فيما عند الله، وراهب من عذابه، فلا تعويل عندي على ما قلتم من الوصف والإطراء. ورجل رغبوت: من الرغبة. وقد رغب إليه ورغبه هو، عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
إذا مالت الدنيا على المرء رغبت ... إليه، ومال الناس حيث يميل
وفي الحديث
أن أسماء بنت أبي بكر، رضي الله عنهما، قالت: أتتني أمي راغبة في العهد الذي كان بين رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبين قريش، وهي كافرة، فسألتني، فسألت النبي، صلى الله عليه وسلم: أصلها؟ فقال: نعم.
قال الأزهري: قولها أتتني أمي راغبة، أي طائعة، تسأل شيئا. يقال: رغبت إلى فلان في كذا وكذا أي سألته إياه. وروي عن
النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: كيف أنتم إذا مرج الدين، وظهرت الرغبة؟
وقوله: ظهرت الرغبة أي كثر السؤال وقلت العفة، ومعنى ظهور الرغبة: الحرص على الجمع، مع منع الحق. رغب يرغب رغبة إذا حرص على الشيء، وطمع فيه. والرغبة: السؤال والطمع. وأرغبني في الشيء ورغبني، بمعنى. ورغبه: أعطاه ما رغب؛ قال ساعدة بن جؤية:
لقلت لدهري: إنه هو غزوتي، ... وإني، وإن رغبتني، غير فاعل
والرغيبة من العطاء: الكثير، والجمع الرغائب؛ قال النمر بن تولب:
لا تغضبن على امرئ في ماله، ... وعلى كرائم صلب مالك، فاغضب