كأن سليطا في جواشنها الحصى ... إذا حل بين الأملحين وقيرها
وقيل: هي غنم أهل السواد، وقيل: إذا كان فيها كلابها ورعاؤها [رعاؤها] فهي وقير؛ قال ذو الرمة يصف بقرة الوحش:
مولعة خنساء ليست بنعجة ... يدمن أجواف المياه وقيرها
وكذلك القرة، والهاء عوض الواو؛ وقال الأغلب العجلي:
ما إن رأينا ملكا أغارا ... أكثر منه قرة وقارا
قال الرمادي: دخلت على الأصمعي في مرضه الذي مات فيه فقلت: يا أبا سعيد ما الوقير؟ فأجابني بضعف صوت فقال: الوقير الغنم بكلبها وحمارها وراعيها، لا يكون وقيرا إلا كذلك. وفي حديث طهفة: ووقير كثير الرسل؛ الوقير: الغنم، وقيل: أصحابها، وقيل: القطيع من الضأن خاصة، وقيل: الغنم والكلاب والرعاء جميعا، أي أنها كثيرة الإرسال في المرعى. والوقري: راعي الوقير، نسب على غير قياس؛ قال الكميت:
ولا وقريين في ثلة ... يجاوب فيها الثؤاج اليعارا
ويروى: ولا قرويين، نسبه إلى القرية التي هي المصر. التهذيب: والوقير الجماعة من الناس وغيرهم. ورجل موقر أي مجرب، ورجل موقر إذا وقحته الأمور واستمر عليها. وقد وقرتني الأسفار أي صلبتني ومرنتني عليها؛ قال ساعدة الهذلي يصف شهدة:
أتيح لها شتن البراثن مكزم ... أخو حزن قد وقرته كلومها
لها: للنخل. مكزم قصير. حزن من الأرض: واحدتها حزنة. وفقير وقير: جعل آخره عمادا لأوله، ويقال: يعني به ذلته ومهانته كما أن الوقير صغار الشاء؛ قال أبو النجم:
نبح كلاب الشاء عن وقيرها
وقال ابن سيده: يشبه بصغار الشاء في مهانته، وقيل: هو الذي قد أوقره الدين أي أثقله، وقيل: هو من الوقر الذي هو الكسر، وقيل هو إتباع. وفي صدره وقر عليك، بسكون القاف؛ عن اللحياني، والمعروف وغر. الأصمعي: بينهم وقرة ووغرة أي ضغن وعداوة. وواقرة والوقير: موضعان؛ قال أبو ذؤيب:
فإنك حقا أي نظرة عاشق ... نظرت، وقدس دونها ووقير
والموقر: موضع بالشام؛ قال جرير:
أشاعت قريش للفرزدق خزية ... وتلك الوفود النازلون الموقرا
وكر: وكر الطائر: عشه. ابن سيده: الوكر عش الطائر، وإن لم يكن فيه، وفي
التهذيب: موضع الطائر الذي يبيض فيه ويفرخ، وهو الخروق في الحيطان والشجر، والجمع القليل أوكر وأوكار؛ قال:
إن فراخا كفراخ الأوكر ... تركتهم كبيرهم كالأصغر
وقال:
من دونه لعتاق الطير أوكار