أبو زيد: تدكلت عليه تدكلا أي تدللت؛ وأنشد:
يا ناقتي ما لك تدألينا، ... علي بالدهنا تدكلينا؟
وقال آخر:
قوم لهم عزازة التدكل
وأنشد أبو عمرو لأبي حيية الشيباني:
تدكلت بعدي وألهتها الطبن، ... ونحن نعدو في الخبار والجرن
يعني الجرل فأبدل من اللام نونا؛ وقال ابن أحمر:
أقول لكناز: تدكل فإنه ... أبى، لا أظن الضأن منه نواجيا
ويروى: تركل، ومعناهما واحد؛ وأنشد أبو عمرو:
علي له فضلان: فضل قرابة، ... وفضل بنصل السيف والسمر الدكل
قال: الدكل والدكن واحد، يريد لون الرماح التي فيها دكنة.
دلل: أدل عليه وتدلل: انبسط. وقال ابن دريد: أدل عليه وثق بمحبته فأفرط
عليه. وفي المثل: أدل فأمل، والاسم الدالة. وفي الحديث:
يمشي على الصراط مدلا
أي منبسطا لا خوف عليه، وهو من الإدلال والدالة على من لك عنده منزلة؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي:
مدل لا تخضبي البنانا
قال ابن سيده: يجوز أن يكون مدلة هنا صفة، أراد يا مدلة فرخم كقول العجاج:
جاري لا تستنكري عذيري
أراد يا جارية، ويجوز أن يكون مدلة اسما فيكون هذا كقول هدبة:
عوجي علينا واربعي يا فاطما، ... ما دون أن يرى البعير قائما
والدالة: ما تدل به على حميمك. ودل المرأة ودلالها: تدللها على زوجها، وذلك أن تريه جراءة عليه في تغنج وتشكل، كأنها تخالفه وليس بها خلاف، وقد تدللت عليه. وامرأة ذات دل أي شكل [شكل] تدل به. وروي
عن سعد أنه قال: بينا أنا أطوف بالبيت إذ رأيت امرأة أعجبني دلها، فأردت أن أسأل عنها فخفت أن تكون مشغولة، ولا يضرك جمال امرأة لا تعرفها
؛ قال ابن الأثير: دلها حسن هيئتها، وقيل حسن حديثها. قال شمر: الدلال للمرأة والدل حسن الحديث وحسن المزح والهيئة؛ وأنشد:
فإن كان الدلال فلا تدلي، ... وإن كان الوداع فبالسلام
قال: ويقال هي تدل عليه أي تجترئ عليه، يقال: ما دلك علي أي ما جرأك علي، وأنشد:
فإن تك مدلولا علي، فإنني ... لعهدك لا غمر، ولست بفاني
أراد: فإن جرأك علي حلمي فإني لا أقر بالظلم؛ قال قيس بن زهير:
أظن الحلم دل علي قومي، ... وقد يستجهل الرجل الحليم