تخطَّ إلى المحتوى

البقر لشدتها وصعوبة الأمر فيها. والعرب تقول: فتنة صماء إذا كانت هائلة عظيمة. وفي حديث

أبي هريرة: أصحاب الدجال شواربهم ك الصياصي

يعني قرون البقر، يريد أنهم أطالوا شواربهم وفتلوها فصارت كأنها قرون بقر. والصياصي: القرى، وقيل: الحصون. وفي التنزيل: وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم

؛ قال الفراء: من حصونهم، وقال الزجاج: الصياصي كل ما يمتنع به، وهي الحصون، وقيل: القصور لأنه يتحصن بها. وصيصية الثور: قرنه لاحتصانه به من عدوه؛ قال النابغة الجعدي، وقيل سحيم عبد بني الحسحاس:

فأصبحت الثيران غرقى، وأصبحت ... نساء تميم يلتقطن الصياصيا

ذهب إلى أن رجال تميم نساجون فنساؤهم يلتقطن لهم الصياصي ليحفزوا بها الغزل. وصيصية الديك: مخلبان في ساقيه، وقيل: صيصية الديك وغيره من الطير الإصبع الزائدة التي في مؤخر رجله، وقيل: صيصية الديك شوكته لأنه يتحصن بها.

فصل الضاد المعجمة

ضأي: ابن الأعرابي: ضأى الرجل إذا دق جسمه.

ضبا: ضبته الشمس والنار تضبوه ضبيا وضبوا: لفحته ولوحته وغيرته، وكذلك

ضبحته ضبحا. وضبته النار ضبوا: أحرقته وشوته، وبعض أهل اليمن يسمون خبزة الملة مضباة «1». من هذا؛ قال ابن سيده: ولا أدري كيف ذلك إلا أن تسمى باسم الموضع. وأضبى الرجل على ما في يديه: أمسك، لغة في أضبأ؛ عن اللحياني. وأضبى بهم السفر: أخلفهم ما رجوا فيه من ربح ومنفعة؛ عن الهجري؛ وأنشد:

لا يشكرون إذا كنا بميسرة، ... ولا يكفون إن أضبى بنا السفر

الكسائي: أضبيت على الشيء أشرفت عليه أن أظفر به. والضابي: الرماد. وأضبى يضبي إذا رفع؛ قال رؤبة:

ترى قناتي كقناة الأضهاب ... يعملها الطاهي، ويضبيها الضاب

يضبيها أي يرفعها عن النار كي لا تحترق، والضاب: يريد الضابي، وهو الرافع، والطاهي هنا: المقوم للقسي والرماح على النار.

ضجا: ضجا بالمكان: أقام؛ حكاه ابن دريد؛ قال: وليس بثبت.

ضحا: الضحو والضحوة والضحية على مثال العشية: ارتفاع النهار: أنشد ابن

الأعرابي:

رقود ضحيات كأن لسانه، ... إذا واجه السفار، مكحال أرمدا

والضحى: فويق ذلك أنثى وتصغيرها بغير هاء لئلا يلتبس بتصغير ضحوة. والضحاء، ممدود، إذا امتد النهار وكرب أن ينتصف؛ قال رؤبة:

هابي العشي ديسق ضحاؤه

وقال آخر:

عليه من نسج الضحى شفوف

لسان العرب · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.