تخطَّ إلى المحتوى

في إنكاره السل، لكثرة ما جاء في أشعار الفصحاء؛ وقد ذكره سيبويه في كتابه أيضا. والأوصاب: الأسقام، الواحد وصب. والأصل في الظبظاب بثر يخرج بين أشفار العين، وهو القمع، يداوى بالزعفران. وقيل ما به ظبظاب أي ما به عيب؛ قال:

بنيتي ليس بها ظبظاب

والظبظاب: البثرة في جفن العين، تدعى الجدجد؛ وقيل: هو بثر يخرج بالعين. ابن الأعرابي: الظبظاب البثرة التي تخرج في وجوه الملاح. والظبظاب: داء يصيب الإبل. ابن سيده: الظبظاب أصوات أجواف الإبل من شدة العطش، حكاها ابن الأعرابي. والظبظاب: الصياح والجلبة. وظباظب الغنم: لبالبها، وهي أصواتها وجلبتها؛ وقوله: [جاءت مع الشرب لها ظباظب] يجوز أن يعني به أصوات أجواف الإبل من العطش، ويجوز أن يعني بها أصوات مشيها؛ وقوله أيضا: [مواغد جاء له ظباظب] فسره ثعلب بالجلبة، وبأن ظباظب جمع ظبظبة؛ قال ابن سيده: وقد يجوز أن يكون جمع ظبظاب، على حذف الياء للضرورة؛ كقوله:

والبكرات الفسج العطامسا

ظرب: الظرب، بكسر الراء: كل ما نتأ من الحجارة، وحد طرفه؛ وقيل: هو الجبل

المنبسط؛ وقيل: هو الجبل الصغير؛ وقيل: الروابي الصغار، والجمع: ظراب؛ وكذلك فسر في الحديث:

الشمس على الظراب.

وفي حديث الاستسقاء:

اللهم على الآكام، والظراب، وبطون الأودية، والتلال.

والظراب: الروابي الصغار، واحدها ظرب، بوزن كتف، وقد يجمع، في القلة، على أظرب. وفي حديث

أبي بكر، رضي الله عنه: أين أهلك يا مسعود؟ فقال: بهذه الأظرب السواقط

؛ السواقط: الخاشعة المنخفضة. وفي حديث

عائشة، رضي الله عنها: رأيت كأني على ظرب.

ويصغر على ظريب. وفي حديث

أبي أمامة في ذكر الدجال: حتى ينزل على الظريب الأحمر.

وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: إذا غسق الليل على الظراب

؛ إنما خص الظراب لقصرها؛ أراد أن ظلمة الليل تقرب من الأرض. الليث: الظرب من الحجارة ما كان ناتئا في جبل، أو أرض خربة، وكان طرفه الثاني محددا، وإذا كان خلقة الجبل كذلك، سمي ظربا. وقيل: الظرب أصغر الإكام وأحده حجرا، لا يكون حجره إلا طررا، أبيضه وأسوده وكل لون، وجمعه: أظراب. والظرب: اسم رجل، منه. ومنه سمي عامر بن الظرب العدواني، أحد فرسان بني حمان بن عبد العزى؛ وفي الصحاح: أحد حكام العرب. قال معديكرب، المعروف بغلفاء، يرثي أخاه شرحبيل، وكان قتل يوم الكلاب الأول:

إن جنبي عن الفراش لناب، ... كتجافي الأسر فوق الظراب

من حديث نمى إلي، فما ترقأ ... عيني، ولا أسيغ شرابي

من شرحبيل، إذ تعاوره الأرماح ... في حال صبوة وشباب

والكلاب: اسم ماء. وكان ذلك اليوم رئيس بكر. والأسر: البعير الذي في كركرته

لسان العرب · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.