وجمعها أذواط. عنكبوت تكون بتهامة لها قوائم، وذنبها مثل الحبة من العنب الأسود، صفراء الظهر صغيرة الرأس تكع بذنبها فتجهد من تكعه حتى يذوط، وذوطه أن يخدر مرات، ومن كلامهم: يا ذوطة ذوطيه. والأذوط: الناقص الذقن من الناس وغيرهم، وامرأة ذوطاء، وقد ذوط ذوطا. وفي حديث
أبي بكر، رضي الله عنه: لو منعوني جديا أذوط لقاتلتهم عليه
، هو من ذلك.
ذيط: أبو زيد: ذاط في مشيه يذيط ذيطانا إذا حرك منكبيه في مشيه مع كثرة
لحم.
فصل الراء
ربط: ربط الشيء يربطه ويربطه ربطا، فهو مربوط وربيط: شده. والرباط: ما
ربط به، والجمع ربط، وربط الدابة يربطها ويربطها ربطا وارتبطها. وفلان يرتبط كذا رأسا من الدواب، ودابة ربيط: مربوطة. والمربط والمربطة: ما ربطها به. والمربط والمربط: موضع ربطها، وهو من الظروف المخصوصة، ولا يجري مجرى منزلة الولد ومناط الثريا، لا تقول هو مني مربط الفرس، قال ابن بري: فمن قال في المستقبل أربط، بالكسر، قال في اسم المكان المربط، بالكسر، ومن قال أربط، بالضم، قال في اسم المكان مربطا، بالفتح. ويقال: ليس له مربط عنز. والمربطة من الرحل: نسعة لطيفة تشد فوق الحشية. والربيط: ما ارتبط من الدواب. ويقال: نعم الربيط هذا لما يرتبط من الخيل. ويقال: لفلان رباط من الخيل كما تقول تلاد، وهو أصل خيله. وقد خلف فلان بالثغر خيلا رابطة، وببلد كذا رابطة من الخيل. ورباط الخيل: مرابطتها. والرباط من الخيل: الخمسة فما فوقها؛ قال بشير بن أبي حمام العبسي:
وإن الرباط النكد من آل داحس ... أبين، فما يفلحن دون رهان «3»
والرباط والمرابطة: ملازمة ثغر العدو، وأصله أن يربط كل واحد من الفريقين خيله، ثم صار لزوم الثغر رباطا، وربما سميت الخيل أنفسها رباطا. والرباط: المواظبة على الأمر. قال الفارسي: هو ثان من لزوم الثغر، ولزوم الثغر ثان من رباط الخيل. وقوله عز وجل: وصابروا ورابطوا
؛ قيل: معناه حافظوا، وقيل: واظبوا على مواقيت الصلاة. وفي الحديث عن
أبي هريرة: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط
؛ الرباط في الأصل: الإقامة على جهاد العدو بالحرب، وارتباط الخيل وإعدادها، فشبه ما ذكر من الأفعال الصالحة به. قال القتيبي: أصل المرابطة أن يربط الفريقان خيولهما في ثغر كل منهما معد لصاحبه، فسمي المقام في الثغور رباطا؛ ومنه قوله: فذلكم الرباط أي أن المواظبة على الطهارة والصلاة كالجهاد في سبيل الله، فيكون الرباط مصدر رابطت أي لازمت، وقيل: هو هاهنا اسم لما يربط به الشيء أي يشد، يعني أن