ثم السكيت، وهو الفسكل والفاشور؛ قال ابن بري: يقال فسكل الفرس إذا جاء آخر الحلبة. وفي الحديث:
أن أسماء بنت عميس قالت لعلي، عليه السلام: إن ثلاثة أنت آخرهم لأخيار، فقال علي لأولادها: قد فسكلتني أمكم
أي أخرتني وجعلتني كالفسكل، وهو الفرس الذي يجيء في آخر خيل السباق، وكانت قد تزوجت قبله بجعفر أخيه ثم بأبي بكر بعد جعفر فعداه إلى المفعول، قال: والصواب أن يذكر الحظي قبل المؤمل لا بعده؛ قال وهذا ترتيبها منظما:
أتانا المجلي والمصلي، وبعده ... مسل وتال بعده عاطف يجري
ومرتاحها ثم الحظي ومؤمل، ... يحث اللطيم، والسكيت له يبري
ورجل فسكول وفسكول: متأخر تابع، وقد فسكل وفسكل؛ قال الأخطل:
أجميع قد فسكلت عبدا تابعا، ... فبقيت أنت المفحم المكعوم
فشل: الفشل: الرجل الضعيف الجبان، والجمع أفشال. ابن سيده: فشل الرجل
فشلا، فهو فشل: كسل وضعف وتراخى وجبن. ورجل خشل فشل، وخسل فسل، وقوم فشل؛ قال:
وقد أدركتني، والحوادث جمة، ... أسنة قوم لا ضعاف، ولا فشل
ويروى: ولا فسل، يعني جمع فسل. وفي حديث
علي يصف أبا بكر، رضوان الله عليهما: كنت للدين يعسوبا أولا حين نفر الناس عنه، وآخرا حين فشلوا
؛ الفشل: الفزع والجبن والضعف؛ ومنه حديث
جابر: فينا نزلت: إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا
؛ وفي حديث الاستسقاء:
سوى الحنظل العامي والعلهز الفشل
أي الضعيف يعني الفشل مدخره وآكله، فصرف الوصف إلى العلهز وهو في الحقيقة لآكله، ويروى الفسل، بالسين المهملة، وقد تقدم. الليث: رجل فشيل، وقد فشل يفشل عند الحرب والشدة إذا ضعف وذهبت قواه. وفي التنزيل العزيز: ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم
؛ قال الزجاج: أي تجبنوا عن عدوكم إذا اختلفتم، أخبر أن اختلافهم يضعفهم وأن الألفة تزيد في قوتهم. النضر بن شميل: المفشلة الكبارجة. والمشافل جماعة «3» قال: والقرطالة الكبارجة أيضا، وقال أعرابي: المشفلة الكرش. ابن الأعرابي: المفشل الذي يتزوج في الغرائب لئلا يخرج الولد ضاويا، والمفشل الهودج؛ وقال ابن شميل: هو الفشل وهو أن يعلق ثوبا على الهودج ثم يدخله فيه ويشد أطرافه إلى القواعد، فيكون وقاية من رؤوس الأحناء والأقطاب وعقد العصم، وهي الحبال، وقيل: الفشل ستر الهودج، وفي المحكم: الفشل شيء من أداة الهودج تجعله المرأة تحتها، والجمع فشول؛ وقد افتشلت المرأة فشلها وفشلته وتفشلت. وتفشل الماء: سال. وتفشل امرأة: تزوجها. ابن