والحضور: قبيلة من حمير؛ وقيل: هو من غمود البئر. قال الأصمعي: ليس اشتقاق غامد مما قال ابن الكلبي إنما هو من قولهم غمدت البئر غمدا إذا كثر ماؤها. وقال أبو عبيدة: غمدت البئر إذا قل ماؤها. وقال ابن الأعرابي: القبيلة غامدة، بالهاء؛ وأنشد:
ألا هل أتاها، على نأيها، ... بما فضحت قومها غامده؟
ويقال للسفينة إذا كانت مشحونة: غامد وآمد، ويقال: غامدة وآمدة؛ قال: والخن الفارغة من السفن وكذلك الحفانة «1». وغمدان: حصن في رأس جبل بناحية صنعاء؛ وفيه يقول:
في رأس غمدان دارا منك محلالا
وغمدان: قبة سيف بن ذي يزن، وقيل: قصر معروف باليمن. وغمدان: موضع. والغماد وبرك الغماد: موضع. قال ابن بري: أهمل الجوهري في هذا الفصل ذكر الغماد مع شهرته وهو موضع باليمن، وقد اختلف فيه في ضم الغين وكسرها رواه قوم بالضم وآخرون بالكسر؛ قال ابن خالويه: حضرت مجلس أبي عبد الله محمد بن إسمعيل القاضي المحاملي وفيه زهاء ألف، فأمل عليهم أن
الأنصار قالوا للنبي، صلى الله عليه وسلم: والله ما نقول لك ما قال قوم موسى لموسى: فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، بل نفديك بآبائنا وأبنائنا، ولو دعوتنا إلى برك الغماد
، بكسر الغين، فقلت للمستملي: قال النحوي الغماد، بالضم، أيها القاضي، قال: وما برك الغماد؟ قال: سألت ابن دريد عنه فقال هو بقعة في جهنم، فقال القاضي: وكذا في كتابي على الغين ضمة؛ قال ابن خالويه: وأنشدني ابن دريد لنفسه:
وإذا تنكرت البلاد، ... فأولها كنف البعاد
لست ابن أم القاطنين، ... ولا ابن عم للبلاد
واجعل مقامك، أو مقرك، ... جانبي برك الغماد [الغماد]
قال ابن خالويه: وسألت أبا عمر عن ذلك فقال: يروى برك الغماد، بالكسر، والغماد، بالضم، والغمار، بالراء مكسورة الغين. وقد قيل: إن الغماد موضع باليمن، وهو برهوت، وهو الذي جاء في الحديث:
أن أرواح الكافرين تكون فيه.
وورد في الحديث ذكر غمدان، بضم الغين وسكون الميم: البناء العظيم بناحية صنعاء اليمن؛ قيل: هو من بناء سليمان، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، له ذكر في حديث سيف بن ذي يزن. واغتمد فلان الليل: دخل فيه كأنه صار كالغمد له كما يقال: ادرع الليل؛ وينشد:
ليس لولدانك ليل فاغتمد
أي اركب الليل واطلب لهم القوت.
غيد: غيد غيدا وهو أغيد: مالت عنقه ولانت أعطافه، وقيل: استرخت عنقه.
وظبي أغيد كذلك؛ والأغيد: الوسنان المائل العنق. ويقال: هو يتغايد في مشيه؛ فأما ما أنشده ابن الأعرابي من قوله:
وليل هديت به فتية، ... سقوا بصباب الكرى الأغيد
فإنما أراد الكرى الذي يعود منه الركب غيدا،