شربها ولا ينتفع بها، وإنما تقول العرب الرجراجة للكتيبة التي تموج من كثرتها؛ ومنه قيل: امرأة رجراجة يتحرك جسدها، وليس هذا من الرجرجة في شيء. والرجرجة: الماء الذي قد خالطه اللعاب. والرجرج أيضا: اللعاب؛ قال ابن مقبل يصف بقرة أكل السبع ولدها:
كاد اللعاع من الحوذان يسحطها، ... ورجرج بين لحييها خناطيل
وهذا البيت أورده الجوهري «1» شاهدا على قوله: والرجرج أيضا نبت، وأنشده. ومعنى يسحطها: يذبحها ويقتلها، أي لما رأت الذئب أكل ولدها، غصت بما لا يغص بمثله لشدة حزنها. والخناطيل: القطع المتفرقة، أي لا تسيغ أكل الحوذان واللعاع مع نعومته. والرجرج: ماء القريس. والرجرج: نعت الشيء الذي يترجرج؛ وأنشد:
وكست المرط قطاة رجرجا
والرجرج: الثريد الملبق. والرجراج: شيء من الأدوية. الأصمعي وغيره: رجرجت الماء وردمته أي نبثته. وارتج الكلام: التبس؛ ذكره ابن سيده في هذه الترجمة، قال: وأرض مرتجة كثيرة النبات.
رخج: الليث: رخج «2» أعراب رخد، وهو اسم كورة معروفة.
ردج: الردج: أول ما يخرج من بطن الصبي والبغل والمهر والجحش والجدي
والسخلة قبل الأكل، وهو بمنزلة العقي من الصبي؛ وقيل: هو أول شيء يخرج من بطن كل ذي حافر إذا ولد، وذلك قبل أن يأكل شيئا، والجمع أرداج. وقد ردج المهر يردج ردجا، بفتح الدال في الماضي، وكسرها في الآتي، وسكونها في المصدر؛ قال الأزهري: الردج لا يكون إلا لذي الحافر كما قال أبو زيد؛ قال جرير:
لها ردج في بيتها تستعده، ... إذا جاءها، يوما من الناس، خاطب
قال ابن الأعرابي: نساء الأعراب يتطيرن بالردج. والأرندج واليرندج: الجلد الأسود تعمل منه الخفاف؛ قال العجاج:
كأنه مسرول أرندجا
الأرندج: جلد أسود تعمل منه الأخفاف، وقد ذكر ذلك في موضعه مستوفى؛ وقال الشماخ:
ودوية قفر، تمشي نعامها، ... كمشي النصارى في خفاف اليرندج
وقال الأعشى:
عليه ديابوذ، تسربل تحته ... أرندج إسكاف يخالط عظلما
قال ابن بري: أورده الجوهري أرندج، وصوابه أرندج، بالنصب. والديابوذ: ثوب ينسج على نيرين؛ شبه به الثور الوحشي لبياضه، وشبه سواد قوائمه بالأرندج. والعظلم: شجر له ثمر أحمر إلى السواد. واليرندج بالفارسية: رنده؛ وقيل: هو صبغ أسود، وهو الذي يسمى الدارش؛ فأما قوله