تخطَّ إلى المحتوى

غرضان وغرضان. يقال: أصابنا مطر أسال زهاد الغرضان [الغرضان]، وزهادها صغارها. والغرضان من الفرس: ما انحدر من قصبة الأنف من جانبيها وفيها عرق البهر. وقال أبو عبيدة: في الأنف غرضان وهما ما انحدر من قصبة الأنف من جانبيه جميعا؛ وأما قوله:

كرام ينال الماء، قبل شفاههم، ... لهم واردات الغرض شم الأرانب

فقد قيل: إنه أراد الغرضوف الذي في قصبة الأنف، فحذف الواو والفاء، ورواه بعضهم: لهم عارضات الورد. وكل من ورد الماء باكرا، فهو غارض، والماء غريض، وقيل: الغارض من الأنوف الطويل. والغرض: هو الهدف الذي ينصب فيرمى فيه، والجمع أغراض. وفي حديث الدجال:

أنه يدعو شابا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض

؛ الغرض هاهنا: الهدف، أراد أنه يكون بعد ما بين القطعتين بقدر رمية السهم إلى الهدف، وقيل: معناه وصف الضربة أي تصيبه إصابة رمية الغرض. وفي حديث

عقبة بن عامر: تختلف بين هذين الغرضين وأنت شيخ كبير.

وغرضه كذا أي حاجته وبغيته. وفهمت غرضك أي قصدك. واغترض الشيء: جعله غرضه. وغرض أنف الرجل: شرب فنال أنفه الماء من قبل شفته. والغريض: الطلع، والإغريض: الطلع والبرد، ويقال: كل أبيض طري، وقال ثعلب: الإغريض ما في جوف الطلعة ثم شبه به البرد لا أن الإغريض أصل في البرد. ابن الأعرابي: الإغريض الطلع حين ينشق عنه كافوره؛ وأنشد:

وأبيض كالإغريض لم يتثلم

والإغريض أيضا: قطر جليل تراه إذا وقع كأنه أصول نبل وهو من سحابة متقطعة، وقيل: هو أول ما يسقط منها؛ قال النابغة:

يميح بعود الضرو إغريض بغشة، ... جلا ظلمه ما دون أن يتهمما

وقال اللحياني: قال الكسائي الإغريض كل أبيض مثل اللبن وما ينشق عنه الطلع. قال ابن بري: والغريض أيضا كل غناء محدث طري، ومنه سمي المغني الغريض لأنه أتى بغناء محدث.

غضض: الغض والغضيض: الطري. وفي الحديث:

من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليسمعه من ابن أم عبد

؛ الغض الطري الذي لم يتغير، أراد طريقه في القراءة وهيأته فيها، وقيل: أراد الآيات التي سمعها منه من أول سورة النساء إلى قوله: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. ومنه حديث

علي: هل ينتظر أهل غضاضة الشباب

أي نضارته وطراوته. وفي حديث

ابن عبد العزيز أن رجلا قال: إن تزوجت فلانة حتى أكل الغضيض فهي طالق

؛ الغضيض: الطري، والمراد به الطلع، وقيل: الثمر أول ما يخرج. ويقال: شيء غض بض وغاض باض، والأنثى غضة وغضيضة. وقال اللحياني: الغضة من النساء الرقيقة الجلد الظاهرة الدم، وقد غضت تغض «2» وتغض غضاضة وغضوضة. ونبت غض: ناعم؛ وقوله:

فصبحت والظل غض ما زحل

أي أنه لم تدركه الشمس فهو غض كما أن النبت إذا

لسان العرب · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.