اللحم أي مولع به، والغين المعجمة لغة؛ عن يعقوب. وفلان منشوع بكذا أي مولع به؛ قال أبو وجزة:
نشيع بماء البقل بين طرائق، ... من الخلق، ما منهن شيء مضيع
والنشع والانتشاع: انتزاعك الشيء بعنف. والنشاعة: ما انتشعه بيده ثم ألقاه. قال أبو حنيفة: قال الأحمر نشع الطيب شمه. والنشع من الماء: ما خبث طعمه.
نصع: الناصع والنصيع: البالغ من الألوان الخالص منها الصافي أي لون كان،
وأكثر ما يقال في البياض؛ قال أبو النجم:
إن ذوات الأزر والبراقع، ... والبدن في ذاك البياض الناصع،
ليس اعتذار عندها بنافع
وقال المرار:
راقه منها بياض ناصع ... يونق العين، وشعر مسبكر
وقد نصع لونه نصاعة ونصوعا: اشتد بياضه وخلص؛ قال سويد بن أبي كاهل:
صقلته بقضيب ناعم ... من أراك طيب، حتى نصع
وأبيض ناصع ويقق، وأصفر ناصع: بالغوا به كما قالوا أسود حالك. وقال أبو عبيدة في الشيات: أصفر ناصع، قال: هو الأصفر السراة تعلو متنه جدة غبساء، والناصع في كل لون خلص ووضح، وقيل: لا يقال أبيض ناصع ولكن أبيض يقق وأحمر ناصع ونصاع؛ قال:
بدلن بؤسا بعد طول تنعم، ... ومن الثياب يرين في الألوان،
من صفرة تعلو البياض وحمرة ... نصاعة، كشقائق النعمان
وقال الأصمعي: كل ثوب خالص البياض أو الصفرة أو الحمرة فهو ناصع؛ قال لبيد:
سدما قليلا عهده بأنيسه، ... من بين أصفر ناصع ودفان
أي وردت سدما. ونصع لونه نصوعا إذا اشتد بياضه. ونصع الشيء: خلص، والأمر: وضح وبان؛ قال ابن بري: شاهده قول لقيط الإيادي:
إني أرى الرأي، إن لم أعص، قد نصعا
والناصع: الخالص من كل شيء. وشيء ناصع: خالص. وفي الحديث
: المدينة كالكير تنفي خبثها وتنصع طيبها
أي تخلصه، وقد تقدم في بضع. وحسب ناصع: خالص. وحق ناصع: واضح، كلاهما على المثل. يقال: أنصع للحق إنصاعا إذا أقر به، واستعمل جابر بن قبيصة النصاعة في الظرف، وأراه إنما يعني به خلوص الظرف، فقال: ما رأيت رجلا أنصع ظرفا منك ولا أحضر جوابا ولا أكثر صوابا من عمرو بن العاص، وقد يجوز أن يعني به اللون كأن تقول: ما رأيت رجلا أظهر ظرفا، لأن اللون واسطة في ظهور الأشياء، وقالوا: ناصع الخبر أخاك وكن منه على حذر، وهو من الأمر الناصع أي البين أو الخالص. ونصع