تخطَّ إلى المحتوى

الوكاء: الخيط الذي تشد به الصرة والكيس وغيرهما. وأوكى على ما في سقائه إذا شده بالوكاء. وفي الحديث:

أوكوا الأسقية

أي شدوا رؤوسها بالوكاء لئلا يدخلها حيوان أو يسقط فيها شيء. يقال: أوكيت السقاء أوكيه إيكاء، فهو موكى. وفي الحديث:

نهى عن الدباء والمزفت وعليكم بالموكى

أي السقاء المشدود الرأس لأن السقاء الموكى قلما يغفل عنه صاحبه لئلا يشتد فيه الشراب فينشق فهو يتعهده كثيرا. ابن سيده: وقد وكى القربة وأوكاها وأوكى عليها، وإن فلانا لوكاء ما يبض بشيء، وسألناه فأوكى علينا أي بخل. وفي الحديث:

إن العين وكاء السه، فإذا نام أحدكم فليتوضأ

؛ جعل اليقظة للاست كالوكاء للقربة، كما أن الوكاء يمنع ما في القربة أن يخرج كذلك اليقظة تمنع الاست أن تحدث إلا بالاختيار، والسه: حلقة الدبر، وكنى بالعين عن اليقظة لأن النائم لا عين له تبصر. وفي حديث آخر:

إذا نامت العين استطلق الوكاء

، وكله على المثل. وكل ما شد رأسه من وعاء ونحوه وكاء؛ ومنه قول

الحسن: يا ابن آدم، جمعا في وعاء وشدا في وكاء

؛ جعل الوكاء هاهنا كالجراب. وفي حديث

أسماء: قال لها أعطي ولا توكي فيوكى عليك

أي لا تدخري وتشدي ما عندك وتمنعي ما في يدك فتنقطع مادة الرزق عنك. وأوكى فمه: سده. وفلان يوكي فلانا: يأمره أن يسد فاه ويسكت. وفي حديث

الزبير: أنه كان يوكي بين الصفا والمروة سعيا

أي يملأ ما بينهما سعيا كما يوكى السقاء بعد الملء، وقيل: كان يسكت؛ قال أبو عبيد: هو عندي من الإمساك عن الكلام أي لا يتكلم كأنه يوكي فاه فلا يتكلم، ويروى عن أعرابي أنه سمع رجلا يتكلم فقال: أوك حلقك أي سد فمك واسكت؛ قال أبو منصور: وفيه وجه آخر، قال: وهو أصح عندي مما ذهب إليه أبو عبيد، وذلك لأن الإيكاء في كلام العرب يكون بمعنى السعي الشديد، ومما يدل عليه قوله في حديث

الزبير: إنه كان يوكي ما بينهما سعيا

، قال: وقرأت في نوادر الأعراب المحفوظة عنهم: الزوازية الموكي الذي يتشدد في مشيه، فمعنى الموكي الذي يتشدد في مشيه. وروي عن

أحمد بن صالح أنه قال في حديث الزبير: إنه كان إذا طاف بالبيت أوكى الثلاث سعيا، يقول: جعله كله سعيا

، قال أبو عبيد، بعد أن ذكر في تفسير حديث الزبير ما ذكرنا قال: إن صح أنه كان يوكي ما بين الصفا والمروة سعيا فإن وجهه أن يملأ ما بينهما سعيا لا يمشي على هينته في شيء من ذلك، قال: وهذا مشبه بالسقاء أو غيره يملأ ماء ثم يوكى عليه حيث انتهى الامتلاء؛ قال الأزهري: وإنما قيل للذي يشتد عدوه موك لأنه كأنه قد ملأ ما بين خواء رجليه عدوا وأوكى عليه، والعرب تقول: ملأ الفرس فروج دوارجه عدوا إذا اشتد حضره، والسقاء إنما يوكى على ملئه. ابن شميل: استوكى بطن الإنسان وهو أن لا يخرج منه نجوه. ويقال للسقاء ونحوه إذا امتلأ: قد استوكى. ووكى الفرس الميدان شدا: ملأه، وهو من هذا. ويقال: استوكت الناقة واستوكت الإبل استيكاء إذا امتلأت سمنا. ويقال: فلان موكي الغلمة ومزك الغلمة ومشط الغلمة إذا كانت به حاجة شديدة إلى الخلاط.

ولي: في أسماء الله تعالى: الولي هو الناصر، وقيل: المتولي لأمور العالم

والخلائق القائم بها، ومن أسمائه عز وجل: الوالي، وهو مالك الأشياء جميعها

لسان العرب · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.