«2». وأشرب البعير والدابة الحبل: وضعه في عنقها؛ قال:
يا آل وزر أشربوها الأقران
وأشربت الخيل أي جعلت الحبال في أعناقها؛ وأنشد ثعلب:
وأشربتها الأقران، حتى أنختها ... بقرح، وقد ألقين كل جنين
وأشربت إبلك أي جعلت لكل جمل قرينا؛ ويقول أحدهم لناقته: لأشربنك الحبال والنسوع أي لأقرننك بها. والشارب: الضعف، في جميع الحيوان؛ يقال: في بعيرك شارب خور أي ضعف؛ ونعم البعير هذا لولا أن فيه شارب خور أي عرق خور. قال: وشرب إذا روي، وشرب إذا عطش، وشرب إذا ضعف بعيره. ويقال: ما زال فلان على شربة واحدة أي على أمر واحد. أبو عمرو: الشرب الفهم. وقد شرب يشرب شربا إذا فهم؛ ويقال للبليد: احلب ثم اشرب أي ابرك ثم افهم. وحلب إذا برك. وشريب، وشريب، والشريب، بالضم، والشربوب، والشربب: كلها مواضع. والشربب في شعر لبيد، بالهاء؛ قال:
هل تعرف الدار بسفح الشرببه؟
والشربب: اسم واد بعينه. والشربة: أرض لينة تنبت العشب، وليس بها شجر؛ قال زهير:
وإلا فإنا بالشربة، فاللوى، ... نعقر أمات الرباع، ونيسر
وشربة، بتشديد الباء بغير تعريف: موضع؛ قال ساعدة بن جؤية:
بشربة دمث الكثيب، بدوره ... أرطى، يعوذ به، إذا ما يرطب
يرطب: يبل؛ وقال دمث الكثيب، لأن الشربة موضع أو مكان؛ ليس في الكلام فعلة إلا هذا، عن كراع، وقد جاء له ثان، وهو قولهم: جربة، وهو مذكور في موضعه. واشرأب الرجل للشيء وإلى الشيء اشرئبابا: مد عنقه إليه، وقيل: هو إذا ارتفع وعلا؛ والاسم: الشرأبيبة، بضم الشين، من اشرأب. وقالت
عائشة، رضي الله عنها: اشرأب النفاق، وارتدت العرب
؛ قال أبو عبيد: اشرأب ارتفع وعلا؛ وكل رافع رأسه: مشرئب. وفي حديث:
ينادي مناد يوم القيامة: يا أهل الجنة، ويا أهل النار، فيشرئبون لصوته
؛ أي يرفعون رؤوسهم لينظروا إليه؛ وكل رافع رأسه مشرئب؛ وأنشد لذي الرمة يصف الظبية، ورفعها رأسها:
ذكرتك، إذ مرت بنا أم شادن، ... أمام المطايا، تشرئب وتسنح
قال: اشرأب مأخوذ من المشربة، وهي الغرفة.
شرجب: الشرجب: الطويل؛ وفي التهذيب: من الرجال الطويل. وفي حديث
خالد، رضي الله عنه: فعارضنا رجل شرجب
؛ الشرجب: الطويل؛ وقيل: هو الطويل القوائم، العاري أعالي العظام.