تخطَّ إلى المحتوى

وغر: الوغرة: شدة توقد الحر. والوغر: احتراق الغيظ، ومنه قيل: في صدره

علي وغر، بالتسكين، أي ضغن وعداوة وتوقد من الغيظ، والمصدر بالتحريك. ويقال: وغر صدره عليه يوغر وغرا ووغر يغر إذا امتلأ غيظا وحقدا، وقيل: هو أن يحترق من شدة الغيظ. ويقال: ذهب وغر صدره ووغم صدره أي ذهب ما فيه من الغل والعداوة، ولقيته في وغرة الهاجرة: وهو حين تتوسط الشمس السماء. وقوله في حديث الإفك:

فأتينا الجيش موغرين في نحر الظهيرة

أي في وقت الهاجرة وقت توسط الشمس السماء. يقال: وغرت الهاجرة وغرا أي رمضت واشتد حرها، ويقال: نزلنا في وغرة القيظ على ماء كذا. وأوغر الرجل: دخل في ذلك الوقت، كما يقال: أظهر إذا دخل في وقت الظهر. ويروى في الحديث:

فأتينا الجيش مغورين.

وأوغر القوم: دخلوا في الوغرة. والوغر والوغر: الحقد والذحل، وأصله من ذلك، وقد وغر صدره يوغر وغرا ووغر يغر وغرا فيهما، قال: ويوغر أكثر، وأوغره وهو واغر الصدر علي. وفي الحديث:

الهدية تذهب وغر الصدر

؛ هو بالتحريك الغل والحرارة، وأصله من الوغرة وشدة الحر؛ ومنه حديث

مازن، رضي الله عنه: ما في القلوب عليكم، فاعلموا، وغر

وفي حديث

المغيرة: واغرة الضمير

، وقيل: الوغر تجرع الغيظ والحقد. والتوغير: الإغراء بالحقد؛ وأنشد سيبويه للفرزدق:

دست رسولا بأن القوم، إن قدروا ... عليك، يشفوا صدورا ذات توغير

وأوغرت صدره على فلان أي أحميته من الغيظ. والوغير: لحم يشوى على الرمضاء. والوغير: اللبن ترمى فيه الحجارة المحماة ثم يشرب؛ والمستوغر بن ربيعة الشاعر المعروف منه، سمي بذلك لقوله يصف فرسا عرقت:

ينش الماء في الربلات منها ... نشيش الرضف في اللبن الوغير

والربلات: جمع ربلة وربلة، وهي باطن الفخذ. والرضف: حجارة تحمى وتطرح في اللبن ليجمد، وقيل: الوغير اللبن يغلى ويطبخ. الجوهري: الوغيرة اللبن يسخن بالحجارة المحماة، وكذلك الوغير. ابن سيده: والوغيرة اللبن وحده محضا يسخن حتى ينضج، وربما جعل فيه السمن، وقد أوغره، وكذلك التوغير؛ قال الشاعر:

فسائل مرادا عن ثلاثة فتية ... وعن أثر ما أبقى الصريح الموغر

والإيغار: أن تسخن الحجارة وتحرقها ثم تلقيها في الماء لتسخنه. وقد أوغر الماء إيغارا إذا أحرقه حتى غلى؛ ومنه المثل: كرهت الخنازير الحميم الموغر، وذلك لأن قوما من النصارى كانوا يسمطون الخنزير حيا ثم يشوونه؛ قال الشاعر:

ولقد رأيت مكانهم فكرهتهم ... ككراهة الخنزير للإيغار

ووغر الجيش: صوتهم وجلبتهم؛ قال ابن مقبل:

في ظهر مرت عساقيل السراب به ... كأن وغر قطاه وغر حادينا

المرت: القفر الذي لا نبات له. وعساقيل السراب: قطعه، واحدها عسقول؛ شبه أصوات القطا فيه

لسان العرب · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.